منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
و في الصحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بني هاشم» [١].
لا يقال: قد روى الشيخ عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم فإنّها تحلّ لهم و إنّما تحرم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و على الإمام الذي يكون بعده و على الأئمّة عليهم السلام» [٢].
لأنّا نقول: في طريقه ابن فضّال و هو ضعيف، فلا يعارض ما ثبت بالإجماع و السنّة المتواترة، و يحتمل [٣] أن يكون ذلك في حال الضرورة.
مسألة: و لا تحرم صدقة بعضهم على بعض
. و عليه فتوى علمائنا، خلافا للجمهور كافّة، إلّا أبا يوسف فإنّه جوّزه [٤].
لنا: العموم في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ [٥]. و إنّما حرّمنا الصدقة على بني هاشم، لكونها أوساخ الناس بالنصّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و هو غير متناول لصورة النزاع، لأنّ الأوساخ كلمة ذمّ لمن تضاف إليه، فلا يندرج فيها بنو هاشم، فلا تكون زكاتهم أوساخا فلا يثبت المقتضي للمنع.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له:
صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم؟ قال: «نعم، صدقة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله تحلّ لجميع الناس من بني هاشم و غيرهم، و صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم، و لا تحلّ لهم
[١] التهذيب ٤: ٥٩ الحديث ١٥٨، الاستبصار ٢: ٣٥ الحديث ١٠٩، الوسائل ٦: ١٨٦ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٤: ٦٠ الحديث ١٦١، الاستبصار ٢: ٣٦ الحديث ١١٠، الوسائل ٦: ١٨٦ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٥.
[٣] ن، ش و ك: و يجوز.
[٤] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٣٣٥.
[٥] التوبة [٩] : ٦٠.