منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
الثالث عليه السلام: إنّ لي ولدا رجالا و نساء فيجوز أن أعطيهم من الزكاة؟ فكتب لي:
«ذلك جائز لك» [١].
لأنّا نقول: لو أجري هذا الخبر على حقيقته لزم مخالفته للإجماع، فلا بدّ من التأويل، و هو من وجوه:
أحدها: يحتمل أن يكون الرجال و النساء من ذوي الأقارب، و أطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد.
و ثانيها: يحتمل أن يكون بضاعته خمسمائة درهم و هي لا تكفي عياله، فلا يجب عليه إخراج الزكاة إلى الأباعد، بل يجوز صرفها إلى أولاده، تتمّة لمؤنتهم و تكملة لما يحتاجون إليه.
و يؤيّده: رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تعط [من] [٢] الزكاة أحدا ممّن تعول» و قال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم و كان عياله كثيرا، قال: «ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم و [٣] كسوتهم و طعامهم [٤]، و في طعام لم يكونوا يطعمونه» [٥] الحديث.
و ثالثها: يحتمل أنّه أراد الزكاة المندوبة.
مسألة: قد بيّنّا أنّه لا يجوز للرجل أن يعطي زوجته شيئا من زكاته
، أمّا الزوجة فإنّه
[١] التهذيب ٤: ٥٦ الحديث ١٥٢، الاستبصار ٢: ٣٤ الحديث ١٠٢، الوسائل ٦: ١٦٧ الباب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] ح: و في، كما في التهذيب و الوسائل.
[٤] لا توجد كلمة: «و طعامهم» في ح، كما في المصادر.
[٥] التهذيب ٤: ٥٧ الحديث ١٥٣، الاستبصار ٢: ٣٤ الحديث ١٠٣، الوسائل ٦: ١٦٨ الباب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٦.