منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
المسلمين [١]. و اختاره ابن إدريس [٢]، و هو الحقّ.
لنا: أنّ جميع ما ذكرناه يدخل تحت سبيل اللّه لا على سبيل الاشتراك اللفظيّ البحت لا غير، لأنّ الأصل عدمه فيبقى الاشتراك [٣] في المعنى، و هو الثواب، لأنّ السبيل هو الطريق، فإذا أضيف إلى اللّه تعالى أفاد ما يكون وصلة إلى الثواب.
و يؤيّده: ما ذكره عليّ بن إبراهيم في كتاب التفسير، و رواه عن العالم عليه السلام قال وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ قوم يخرجون في الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، و قوم من المؤمنين و ليس عندهم ما يحجّون به، أو في جميع سبل الخير فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ و الجهاد» [٤].
احتجّ الشيخ بأنّ إطلاق السبيل ينصرف إلى الجهاد فيحمل عليه قضيّة لدلالة الحقيقة.
احتجّ أحمد [٥] بما روي أنّ رجلا جعل بعيره في سبيل اللّه فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن يحمل عليه الحاجّ [٦].
و الجواب عن الأوّل: بمنع الانصراف إلى الجهاد على أنّه كلّ المراد.
و عن الثاني: بأنّه أمره بذلك لدخوله تحت المصالح و سبل الخير، لا لخصوص كونه معونة الحاجّ [٧].
مسألة: و الغزاة قسمان:
أحدهما: المطوّعة الذين ليسوا بمرابطين و لا اسم لهم في الديوان، و ليسوا من جنده
[١] المبسوط ١: ٢٥٢، الخلاف ٢: ١٣٤، ١٣٥ مسألة- ٢١.
[٢] السرائر: ١٠٦.
[٣] أكثر النسخ: للاشتراك.
[٤] تفسير القمّيّ ١: ٢٩٩.
[٥] المغني ٧: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٩٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٢.
[٦] سنن أبي داود ٢: ٢٠٤ الحديث ١٩٨٩، المستدرك للحاكم ١: ٤٨٢، سنن البيهقيّ ٦: ٢٧٤.
[٧] ص، ك و ق: للحاجّ.