منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
الثالث: قوم من المسلمين أعراب أو عجم في طرف من أطراف المسلمين لهم قوّة و طاقة بمن يليهم من المشركين إن أعطوا قاتلوا عن المسلمين، و إن منعوا لم يقاتلوا، و احتاج الإمام في قتلهم إلى مئونة شديدة لتجهيز الجيوش، فهؤلاء يعطون و يتألّفون ليقاتلوا المشركين.
الرابع: مسلمون من الأعراب أو غيرهم في أطراف بلاد الإسلام بإزائهم قوم يؤدّون الصدقات خوفا منهم، إن أعطاهم الإمام جبوا الصدقات و أخذوها من أهلها، و إن منعهم لم يجمعوها [١]، و احتاج الإمام في تحصيلها إلى مئونة، فهؤلاء يعطون للمصلحة.
و من أين يعطون؟ فيه أربعة أقوال:
أحدها: من سهم المؤلّفة، لأنّهم يتألّفون على ذلك.
و الثاني: من سهم الغزاة، لأنّهم غزاة أو مشابهون.
و الثالث: من سهم المصالح.
و الرابع: من سهم المؤلّفة، و سهم الغزاة [٢].
قال الشيخ: و هذا التفصيل لم يذكره أصحابنا، غير أنّه لا يمتنع [٣] أن نقول [٤]: إنّ للإمام أن يتألّف هؤلاء القوم و يعطيهم إن شاء من سهم المؤلّفة، و إن شاء من سهم المصالح، لأنّ هذا من فرائض الإمام، و فعله حجّة، و ليس يتعلّق علينا في ذلك حكم اليوم، فإنّ هذا قد سقط، و فرضنا تجويز ذلك و الشكّ فيه [٥]. و ما قاله الشيخ جيّد.
و نقل الشيخ عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره، عن العالم عليه السلام أنّ
[١] ح: يجبوها.
[٢] ينظر جميع ذلك في: حلية العلماء ٣: ١٥٤- ١٥٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ١٩٨، ١٩٩.
[٣] خا، ح و ق: لا يمنع.
[٤] أكثر النسخ: يقول.
[٥] المبسوط ١: ٢٥٠.