منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
فروع:
الأوّل: لو أخرج مالا و نوى بجميعه الزكاة و التطوّع، لم يجزئه. و به قال الشافعيّ [١]، و محمّد [٢].
و قال أبو يوسف: يجزئه عن الزكاة [٣].
لنا: أنّه شرّك بين الفرض و النفل في النيّة فلا يتخلّص النفل للفرض، فلا يكون مجزئا.
احتجّ بأنّ النفل لا يفتقر إلى تعيين النيّة، فصار كأنّه نوى الزكاة و الصدقة [٤].
و الجواب: عدم الافتقار لا ينافي التعيين، و التقدير: وقوعه.
الثاني: لو كان له مال حاضر و غائب فأخرج الزكاة و قال: هذه عن أحدهما، أجزأه ذلك، لأنّا قد بيّنّا أنّه لا يشترط تعيين الجنس المخرج عنه، و لهذا لو أخرج خمسة دراهم عن أربعمائة درهم أجزأه عن مائتين [٥] و إن لم تكن متعيّنة.
الثالث: لو قال: هذه زكاة مالي الغائب إن كان سالما، و إن لم يكن سالما فعن مالي الحاضر، أجزأه ذلك، لما تقدّم.
الرابع: لو أخرج عن ماله الغائب فبان تالفا، قال الشيخ: لم يجز له صرفه إلى غيره [٦]. و به قال الشافعيّ [٧]. و الأقرب عندي: الجواز.
لنا: أنّه باق على ملكه، إذ الإخراج وقع على وجه بان بطلانه، فيجوز له صرفه إلى غير ذلك المال.
[١] الأمّ ٢: ٢٢، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٤٤، حلية العلماء ٣: ١٤٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٠، المجموع ٦:
١٨٢.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٣٤، بدائع الصنائع ٢: ٤٠، حلية العلماء ٣: ١٤٧.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٣٤، بدائع الصنائع ٢: ٤٠، حلية العلماء ٣: ١٤٧.
[٤] بدائع الصنائع ٢: ٤٠.
[٥] ح و خا: المائتين.
[٦] المبسوط ١: ٢٣٢.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٠، المجموع ٦: ١٨٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٢٣.