منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
فعلى القول الأوّل: لا زكاة على العبد، لأنّ العبد و إن كان يملك، لأنّه آدميّ يملك النكاح فيملك المال كالحرّ، لأنّه [١] بالآدميّة يتمهّد للملك، لأنّ اللّه تعالى خلق المال لبني آدم ليستعينوا به على القيام بوظائف العبادات، فبالآدميّة يتمهّد للملك كما يتمهّد للتكليف و العبادة، إلّا أنّه ملك ناقص، و شرط الزكاة تمام الملك.
و لا على السيّد، لأنّ المال لغيره و هو العبد، و لا يجب على الإنسان زكاة غيره.
و على القول الثاني: لا تجب الزكاة على العبد و تجب على السيّد، لأنّه المالك و قد جعل المال في يد غيره فجرى مجرى الوكيل.
فروع:
الأوّل: لو كان نصفه [٢] حرّا و نصفه عبدا، ملك [٣] من كسبه بقدر حرّيته، فإن [٤] بلغ نصابا وجبت عليه الزكاة، خلافا للشافعيّ [٥].
لنا: أنّه يملك بجزئه الحرّ و يورث [٦] عنه و يتصرّف فيه كيف شاء، فالملكيّة كاملة فيه، فوجبت عليه الزّكاة كالحرّ الكامل.
احتجّ [٧] بأنّ الرقّ الّذي فيه، يمنع من تمام ملكه [٨].
و الجواب: المنع من عدم التماميّة.
[١] ن و ش: لأنّ.
[٢] ن: بعضه.
[٣] ح، ش، ق و خا: و ملك، ك: يملك.
[٤] غ: فإذا، ك: و إن.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٠، المجموع ٥: ٣٢٧، مغني المحتاج ١: ٤٠٩، السراج الوهّاج: ١٣٢، حلية العلماء ٣: ٨.
[٦] خا، ق و ح: ورث.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٠، المجموع ٥: ٣٢٦، ٣٢٧، مغني المحتاج ١: ٤٠٩.
[٨] ف، غ و ح: ملكيّته.