منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
ليس بمالك و الفرض يتعلّق بالمالك و الإجزاء يقع عنه [١].
و عندي فيه توقّف.
و لو نوى الموكّل حال الدفع إلى الوكيل و لم ينو الوكيل حال الدفع إلى الفقراء، قال الشيخ: لم تجزئ عنه، لأنّ المقارنة معتبرة، و الوكيل غير مستحقّ فلا تؤثّر النيّة في الدفع إليه [٢].
مسألة: و لو أخذ الإمام أو الساعي الزكاة و لم ينو المالك
، فإن أخذها كرها أجزأه ذلك، لأنّ النيّة تعذّرت في حقّه فصار بحكم [٣] الطفل و المجنون من سقوط النيّة في حقّه.
و لأنّ للإمام الولاية على الممتنع فقامت نيّته مقام نيّته، كوليّ الطفل و المجنون.
و قال بعض الجمهور: لا يجزئ [٤] إذا أخذها كرها و إن جاز أخذها، لأنّها عبادة، و جواز أخذها كالصلاة فإنّه يجبر الممتنع عليها و إن لم تجزئه إذا لم ينو في نفسه [٥]. و هو ضعيف، لأنّ الزكاة حقّ ماليّ في يد المالك للفقراء، و للإمام الإجبار على قسمة المشترك و تسليمها، فجاز له إفرادها مع امتناع المالك، و تصحّ النيابة في تسليمها، بخلاف الصلاة.
و لأنّها لو لم تجزئ لم يجز له أخذها، أو وجب عليه أخذها ثانية و ثالثة حتّى ينفد [٦] ماله، لأنّ الأخذ إن كان للإجزاء فهو لا يحصل بدون النيّة، و إن كان لوجوبها فالوجوب باق بعد الأخذ.
أمّا إذا أخذها طوعا و لم ينو المالك، فقد قال الشيخ: لا يجزئه فيما بينه و بين اللّه تعالى
[١] المبسوط ١: ٢٣٣.
[٢] المبسوط ١: ٢٣٣.
[٣] غ و ف: على حكم.
[٤] غ و ف: لا تجزئ.
[٥] المغني ٢: ٥٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٣، المجموع ٦: ١٨٠ و ١٨٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٢٥.
[٦] بعض النسخ: يتعدّى.