منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
تعلّق به حقّ اللّه و لهذا يسقط بإسقاط المالك. و لأنّ الدين متعيّن [١] للمالك فيكفي قبضه، بخلاف الزكاة فإنّها لا تتعيّن للقابض، و الوليّ و الحاكم ينوبان [٢] في النيّة عند الحاجة.
مسألة: و النيّة إرادة تفعل بالقلب متعلّقة بالفعل المنويّ
- على ما سلف بيانه [٣]- فإذا اعتقد عند الدفع أنّها زكاة و اعتقد التقرّب إلى اللّه تعالى كفاه ذلك. و كذا ينوي النائب عن غيره، كالوليّ و الحاكم و الوكيل.
و لا بدّ في النيّة من القصد إلى القربة، لأنّه شرط في العبادة.
و من القصد إلى الوجوب أو الندب، لأنّ الفعل صالح لهما فلا يتخلّص أحدهما إلّا بالنيّة.
و من القصد إلى كونها زكاة مال أو فطرة، للاشتراك في الصلاحية، فلا بدّ من مائز.
و لا يفتقر إلى تعيين المال، بأن يقول: هذه زكاة مالي- الفلانيّ- إجماعا.
مسألة: إذا دفع المالك الزكاة بنفسه وجبت النيّة
، لما تقدّم [٤].
و لو دفعها إلى الإمام و نوى وقت الدفع إلى الإمام أجزأه [٥] ذلك أيضا، لأنّ الإمام كالوكيل للفقراء. و كذا لو دفعها إلى الساعي، سواء نوى الإمام أو الساعي حال الدفع إلى الفقراء أو لم ينويا.
و لو دفع المالك الزكاة إلى وكيل له ليفرّقها و نوى حال الدفع إليه و نوى الوكيل حال الدفع إلى الفقراء أجزأ إجماعا، لوقوع العبادة على وجهها.
و لو نوى الوكيل حالة الدفع و لم ينو المالك، قال الشيخ: لم يجزئ عنه، لأنّ الوكيل
[١] بعض النسخ: يتعيّن.
[٢] كثير من النسخ: ينويان.
[٣] يراجع: الجزء الثاني ص ١٤.
[٤] يراجع: ص ٣١٥.
[٥] بعض النسخ: أجزأت.