منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
و آل محمّد، و إنّ مولى القوم من أنفسهم» [١].
و الجواب: المنع هاهنا للكراهية. و بالجملة: العمل بعموم الآية أولى.
مسألة: و الإمام مخيّر إن شاء استأجر الساعي
بأجرة معلومة مدّة معلومة، و إن شاء جعل له جعالة على عمله إذا وفّى العمل دفع إليه العوض، فإذا عمل العمل و استحقّ العوض فإن قصر النصيب عنه تمّم له من بقيّة السهام، لعموم الآية. و هو أحد قولي الشافعيّ.
و في الآخر: من بيت المال، لأنّه من المصالح، و إن فضل دفع الباقي إلى أهل الزكاة [٢].
و لو قيل: إنّ ذلك ليس بلازم، لأنّ اللّه تعالى جعل له نصيبا، كان حسنا.
و يؤيّده: ما رواه الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قلت: ما يعطى المصدّق؟ قال:
«ما يرى الإمام و لا يقدّر له شيء» [٣].
مسألة: قال الشيخ: و يجب على الإمام أن يبعث ساعيا في كلّ عام
لجباية [٤] الصدقات، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يبعثهم في كلّ عام و متابعته واجبة [٥].
و ما ذكره الشيخ جيّد إذا عرف الإمام أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجتمع [٦] إلّا بالعامل، أمّا لو علم من قوم أداؤها إليه أو إلى المستحقّين، و الأقرب عندي عدم الوجوب.
مسألة: و أجرة الوزّان و الكيّال و الناقد [٧] على ربّ المال
. و هو أحد قولي الشافعيّ.
[١] سنن أبي داود ٢: ١٢٣ الحديث ١٦٥٠، سنن الترمذيّ ٣: ٤٦ الحديث ٦٥٧، سنن النسائيّ ٥: ١٠٧، سنن البيهقيّ ٧: ٣٢.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٤٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧١، المجموع ٦: ١٨٨.
[٣] الكافي ٣: ٥٦٣ الحديث ١٣، التهذيب ٤: ١٠٨ الحديث ٣١١، الوسائل ٦: ١٤٤ الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٤ و ص ١٧٨ الباب ٢٣ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٤] خا، ش و ص: بجباية.
[٥] المبسوط ١: ٢٤٤.
[٦] بعض النسخ: تجمع.
[٧] بعض النسخ: و الناقلة.