منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
قال الشيخ: و لو كان الدافع هو الوالي لا المالك كان له الاسترجاع، أطلق أو قيّد [١].
و هو جيّد، لأنّ التهمة منتفية هنا، بخلاف المالك، فإنّ الساعي نائب عن الفقراء فقبل قوله عليهم، بخلاف المالك، فإنّه يدّعي لنفسه.
الحادي عشر: لو دفع خمسة دراهم معجّلة عن مائتي درهم ثمَّ أتلف درهما قبل الحول سقطت الزكاة لنقصان النصاب، و له الاسترجاع لفقدان الشرط و إن كان قد فرّط في ذلك طلبا للاسترجاع، لأنّ الزكاة لم تجب عليه عند التفريط.
الثاني عشر: ما يعجّله إلى الفقراء يكون في حكم المفقود و يزول ملكه عنه عندنا و عند أبي حنيفة [٢]، خلافا للشافعيّ [٣].
إذا ثبت هذا فنقول: إذا كان معه أربعون شاة فعجّل واحدة ثمَّ حال الحول سقطت الزكاة عنه عندنا و عند أبي حنيفة [٤]، و أجزأت عند الشافعيّ [٥].
و لو كانت معه مائة و عشرون فعجّل شاة، ثمَّ نتجت شاة، ثمَّ حال الحول لم يجب عليه إخراج شيء آخر عندنا و عند أبي حنيفة [٦]، خلافا للشافعيّ [٧].
الثالث عشر: لو كان معه خمس من الإبل فعجّل عنها شاة و له أربعون من الغنم
[١] المبسوط ١: ٢٣١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٢٤، بدائع الصنائع ٢: ٥١، المغني ٢: ٤٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٢، المجموع ٦: ١٤٨.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٧، المجموع ٦: ١٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٤٤، مغني المحتاج ١: ٤١٧، المغني ٢: ٤٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٢.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٧، بدائع الصنائع ٢: ٥١، المغني ٢: ٤٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٢، المجموع ٦: ١٤٨.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٧، المجموع ٦: ١٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٤٥، المغني ٢: ٤٩٨.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٥١، حلية العلماء ٣: ١٣٥، المغني ٢: ٤٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٤٤.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٣٤- ١٣٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
٥٤٤، المغني ٢: ٤٩٩.