منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
عليه الإعادة، كما لو تلفت في يد الوكيل.
الرابع: لو تسلّفها بإذن الفقراء خاصّة، فإن حال الحول و لم يتغيّر الحال وقعت موقعها، و إن تغيّرت الحال بعد الدفع، فالحكم ما تقدّم، و إن كان قبله و هلكت في يد الساعي، قال الشيخ: ضمن أهل السهمان، لإذنهم [١]، و على ما حرّرناه لا يتأتّى هذا.
و لو تسلّفها بإذن المالك خاصّة و لم يتغيّر الحال وقعت موقعها، و إن تغيّرت بعد الدفع، فالحكم ما تقدّم، و إن كان قبله و هلكت في يد الساعي، فالمالك ضامن، لأنّ الساعي أمينه.
الخامس: ما يتعجّله المستحقّون يقع متردّدا بين الزكاة و أن يستردّ. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أبو حنيفة: هو متردّد بين الزكاة و التطوّع [٣]. و ليس بالمعتمد، لأنّ المالك لم يقصد التطوّع، فلا ينصرف إلى غير ما قصده.
إذا ثبت هذا، فنقول: إن حال الحول و لم يتغيّر حال المالك و لا حال الفقراء وقعت الزكاة موقعها، و إن تغيّرت حال المالك بموت، أو ردّة، أو نقص النصاب لم تقع زكاة، و يجوز له استرجاعه. و به قال الشافعيّ [٤]، و أحمد [٥].
[١] المبسوط ١: ٢٢٢.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٣٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٩، ١٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
٥٣٥، مغني المحتاج ١: ٤١٧، السراج الوهّاج: ١٣٥.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٨، تحفة الفقهاء ١: ٣١٣، بدائع الصنائع ٢: ٥٢، حلية العلماء ٣: ١٣٧.
[٤] حلية العلماء ٣: ١٣٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٧، المجموع ٦: ١٤٩، ١٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
٥٣٥، مغني المحتاج ١: ٤١٦، السراج الوهّاج: ١٣٥.
[٥] نقله عن أبي عبد اللّه بن حامد و قوّاه. ينظر: المغني ٢: ٥٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٩، الإنصاف ٣: ٢١٣.