منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
فلا بأس» [١].
و عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين» [٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعجّل زكاته قبل المحلّ، فقال: «إذا مضت خمسة أشهر فلا بأس» [٣].
قال الشيخ رحمه اللّه: هذه الروايات منزّلة على القرض و يكون صاحبها ضامنا متى جاء الوقت و قد أيسر المعطى و لا يضمن لو بقي على الاستحقاق [٤]، و استدلّ على تأويله بما رواه ابن أبي عمير عن الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن رجل عجّل زكاة ماله ثمَّ أيسر المعطى قبل رأس السنة؟ قال: «يعيد المعطي الزكاة» [٥].
فروع:
الأوّل: لو كان معه أقلّ من نصاب فأخرج زكاة نصاب ناويا أنّه إن تمَّ النصاب كان ما أخرجه زكاة معجّلة، لم يجز إجماعا، لأنّه قدّم الزكاة على سببها فصار كما لو قدّم الكفّارة على اليمين و الحنث. أمّا لو كان معه نصاب فأخرج زكاة نصابين معجّلة لم يجز عندنا على
[١] التهذيب ٤: ٤٤ الحديث ١١٣، الاستبصار ٢: ٣٢ الحديث ٩٥، الوسائل ٦: ٢١٠ الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١٠.
[٢] التهذيب ٤: ٤٤ الحديث ١١٤، الاستبصار ٢: ٣٢ الحديث ٩٦، الوسائل ٦: ٢١٠ الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١١.
[٣] التهذيب ٤: ٤٤ الحديث ١١٥، الاستبصار ٢: ٣٢ الحديث ٩٧، الوسائل ٦: ٢١٠ الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١٢.
[٤] التهذيب ٤: ٤٥، الاستبصار ٢: ٣٢.
[٥] التهذيب ٤: ٤٥ الحديث ١١٧، الاستبصار ٢: ٣٣ الحديث ٩٩، الوسائل ٦: ٢١١ الباب ٥٠ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.