منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
حلول الحول» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يكون عنده المال أ يزكّيه إذا مضى نصف السنة؟ قال: «لا، و لكن حتّى يحول عليه الحول و تحلّ عليه [٢]، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها و كذلك الزكاة، و لا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء، و كلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت» [٣].
و في الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أ يزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: «لا، [أ] [٤] يصلّى الأولى قبل الزوال؟!» [٥].
و التشبيه يفهم منه بطريق الفحوى التعميم بين ثلث السنة و غيره.
و لأنّ الحول شرط فلا يجوز تقديم الزكاة عليه كالنصاب. و لأنّها عبادة مؤقّتة فلا تقدّم على الوقت كالصلاة.
احتجّ المخالف [٦] بما رواه عليّ عليه السلام أنّ العبّاس سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تعجيل صدقته قبل أن تحلّ فرخّص له في ذلك [٧].
[١] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨، و بهذا المضمون، ينظر: سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٥.
[٢] جملة: «و تحل عليه» لا توجد في أكثر النسخ.
[٣] التهذيب ٤: ٤٣ الحديث ١١٠، الاستبصار ٢: ٣١ الحديث ٩٢، الوسائل ٦: ٢١٢ الباب ٥١ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٤] أثبتناها من المصادر.
[٥] التهذيب ٤: ٤٣ الحديث ١١١، الاستبصار ٢: ٣٢ الحديث ٩٣، الوسائل ٦: ٢١٢ الباب ٥١ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٦] المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨، المجموع ٦: ١٤٤، ١٤٥، بدائع الصنائع ٢: ٥.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١١٥ الحديث ١٦٢٤، سنن الترمذيّ ٣: ٦٣ الحديث ٦٧٨، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٢ الحديث ١٧٩٥، سنن الدارميّ ١: ٣٨٥، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٢٣ الحديث ٣، سنن البيهقيّ ٤: ١١١.