منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
و الأقرب عندي في هذا الباب: أنّ التأخير إنّما يجوز للعذر، فلا يتقدّر بوقت بل يتقدّر بقدره، لما بيّنّا من وجوبها على الفور [١]. و لو أخّر مع إمكان الأداء ضمن على ما تبيّن [٢].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها الموضع [٣] فيكون بين أوّله و آخره ثلاثة أشهر، قال: «لا بأس» [٤].
و هذا يدلّ على جواز التأخير مع العذر، أمّا مع عدمه فلا، لما سبق.
مسألة: و لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب.
و به قال ربيعة [٥]، و مالك [٦]، و داود [٧].
و قال أبو حنيفة [٨]، و الشافعيّ [٩]، و أحمد: يجوز إذا كان معه نصاب [١٠].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تؤدّى زكاة قبل
[١] يراجع: ص ٢٨١.
[٢] ش: نبيّن، ح، ق و خا: بيّن.
[٣] ح: المواضع، كما في التهذيب و الوسائل.
[٤] التهذيب ٤: ٤٥ الحديث ١١٨، الوسائل ٦: ٢١٤ الباب ٥٣ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٥] المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨، نيل الأوطار ٤: ٢١٤.
[٦] المدوّنة الكبرى ٢: ٢٨٤، بداية المجتهد ١: ٢٧٤، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٣٤، المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٧.
[٧] المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨، المحلّى ٦: ٩٦.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٩، بدائع الصنائع ٢: ٥٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٣، شرح فتح القدير ٢: ١٥٤، المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨.
[٩] الأمّ ٢: ٢٠، حلية العلماء ٣: ١٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٤، مغني المحتاج ١: ٤١٦، السراج الوهّاج: ١٣٤، المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨.
[١٠] المغني ٢: ٤٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٨، الإنصاف ٣: ٢٠٤، زاد المستقنع: ٢٧.