منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
أنبتته الأرض إلّا الخضر و البقول و كلّ شيء يفسد من يومه» [١].
و قلنا: الزكاة هنا على الاستحباب، لما تقدّم من سقوط الزكاة فيما عدا التسع [٢].
فروع:
الأوّل: الشرط هنا كما في الغلّات الأربع من الملك و النصاب، لقوله عليه السلام:
«ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [٣]. و حديث زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و لا نعلم فيه خلافا.
الثاني: القدر المخرج العشر إن كان سقي سيحا أو شبهه، و نصف العشر إن كان سقي بالدوالي و النواضح و أشباهها [٤] بلا خلاف.
الثالث: البحث في اختلاف السقي و اتّفاقه كما تقدّم في الغلّات الأربع [٥] بلا خلاف.
الرابع: لا تستحبّ الزكاة في الخضر كالبقول و البطّيخ و أشباهه إلّا أن يباع و يحول على ثمنه الحول إذا كان الثمن من أموال الزكاة بلا خلاف.
روى الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: «عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن الخضر» قلت: و ما الخضر؟ قالا: «كلّ شيء لا يكون له بقاء، كالبقل، و البطّيخ، و الفواكه، و شبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد» قال زرارة: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: هل في القضب شيء؟ قال: «لا» [٦].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الخضر
[١] التهذيب ٤: ٦٥ الحديث ١٧٦، الوسائل ٦: ٤٠ الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٦.
[٢] يراجع: ص ٣٧.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٤، صحيح مسلم ٢: ٦٧٣ الحديث ٩٧٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٢ الحديث ٦٢٦، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٢ الحديث ١٧٩٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٣ الحديث ٥، سنن البيهقيّ ٤: ٨٦.
[٤] ح، ق و خا: و أشباههما.
[٥] يراجع: ص ٢٠٠- ٢٠٣.
[٦] التهذيب ٤: ٦٦ الحديث ١٨٠، الوسائل ٦: ٤٤ الباب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٩.