منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها [١] عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء» [٢].
و أمّا الثالث: فهو مجمع عليه بين القائلين بثبوت الزكاة وجوبا أو استحبابا، لقوله عليه السلام: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول» [٣].
و أمّا الرابع: فهو إجماع علمائنا. و أبو حنيفة أوجب في الذكور مع الإناث، و لو انفردت الذكور أو الإناث فروايتان [٤].
لنا: أنّ النتاج في الحيوان معتبر في إيجاب الزكاة فيه، و ليس ذلك موجودا في الذكور.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام هل في البغال شيء؟ فقال: «لا» قلت: فكيف صار على الخيل و لم يصر على البغال؟ فقال:
«لأنّ البغال لا تلقح، و الخيل الإناث ينتجن، و ليس على الخيل الذكور شيء» [٥].
مسألة: و يخرج عن كلّ عتيق في كلّ سنة ديناران
، و عن كلّ برذون في كلّ عام دينار. ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و قال أبو حنيفة: تخيّر أربابها بين أن يؤدّوا عن كلّ فرس دينارا واحدا، أو يقوّم الجميع و يؤخذ عن كلّ مائتي درهم خمسة دراهم [٦]، و لم يفصّل.
[١] أكثر النسخ: مراحها، ح، ق و خا: مرحها، و ما أثبتناه من المصادر، و المرج: الموضع الذي ترعى فيه الدوابّ.
الصحاح ١: ٣٤٠.
[٢] التهذيب ٤: ٦٧ الحديث ١٨٤، الوسائل ٦: ٥١ الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٣.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٥، و بتفاوت يسير، ينظر: سنن أبي داود ١: ١٠١ الحديث ١٥٧٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦ الحديث ٦٣٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٠ الحديث ١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٨٨، تحفة الفقهاء ١: ٢٩٠، بدائع الصنائع ٢: ٣٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٠، شرح فتح القدير ٢: ١٣٧ و ١٣٩، مجمع الأنهر ١: ٢٠٠، ٢٠١، المغني ٢: ٤٨٦، المجموع ٥: ٣٣٩.
[٥] التهذيب ٤: ٦٧ الحديث ١٨٤، الوسائل ٦: ٥١ الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٣.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٨٨، تحفة الفقهاء ١: ٢٩٠، بدائع الصنائع ٢: ٣٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٠، شرح فتح القدير ٢: ١٣٧، المغني ٢: ٤٨٦.