منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
فرع: لو أذن كلّ واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج الزكاة [١]
، أو أذن كلّ واحد من غير الشريكين للآخر في إخراج زكاته، فأخرج كلّ واحد منهما زكاته و زكاة صاحبه دفعة واحدة، قيل: يضمن كلّ واحد منهما نصيب صاحبه، لأنّ كلّ واحد منهما انعزل حكما من حيث إنّ الموكّل فعل ما تعلّقت الوكالة به فانعزل الوكيل [٢].
و الوجه أن يقال: إن علم المخرج بإخراج صاحبه ضمن، و إن لم يعلم، فإن قلنا:
الوكيل لا ينعزل قبل العلم بالعزل لم يضمن أيضا، و إن قلنا: إنّه ينعزل بالعزل و إن لم يعلم فهل يضمن أم لا؟ الأقرب عدم الضمان، لأنّه غرّه بتسليطه على الإخراج و الأمر به. و لو أخرج أحدهما قبل الآخر فلا ضمان على المتقدّم و لا على المتأخّر على الخلاف فيه.
فرع: لو كان عنده نصاب للتجارة فنوى في وسط الحول القنية
، فإن كان سائما من أوّل الحول إلى آخره، فالأقرب البناء على ما تقدّم من الحول.
و قال أبو حنيفة: يبتدئ حولا من حين نيّة الاقتناء [٣].
لنا: وجد [٤] المقتضي و السوم ثابت فيثبت الحكم.
فرع: إذا اشترى سلعة بدراهم فحال عليها الحول و باعها بالدنانير
قوّمت السلعة دراهم و أخرج منها الزكاة، لأنّ الزكاة تجب في ثمنها و قد كان دراهم. و لو باعها قبل الحول بدنانير
[١] أكثر النسخ: زكاة.
[٢] ينظر: المغني ٢: ٦٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٤.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٨، المغني ٢: ٦٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٢.
[٤] بعض النسخ: وجود.