منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
الزكاة فيه كسائر الأموال [١].
و بما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم و الدنانير» [٢].
و احتجّ أبو حنيفة [٣] بقوله عليه السلام: «و في البزّ صدقته» [٤] بالزاي.
و لأنّها زكاة مال، فتجب في عينه كغيره.
و الجواب عن الأوّل: بمنع الحديث.
و عن الثاني: بالمنع من وجوب الزكاة في المال، و إنّما وجبت في قيمته.
فرع:
يجوز بيع عروض التجارة قبل أداء الزكاة، لأنّها تجب في القيمة، بخلاف زكاة العين.
مسألة: زكاة التجارة لا تمنع زكاة الفطرة
، فلو اشترى رقيقا للتجارة وجب على المالك زكاة الفطرة و تثبت زكاة للتجارة [٥] أيضا. و به قال الشافعيّ [٦]، و مالك [٧].
[١] الخلاف ١: ٣٤٣ مسألة- ١٠٨.
[٢] التهذيب ٤: ٩٣ الحديث ٢٦٩، الاستبصار ٢: ٣٩ الحديث ١٢١، الوسائل ٦: ٩٣ الباب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٧. و اللفظ فيها: «كلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة و الديات».
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٢٠.
[٤] مسند أحمد ٥: ١٧٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٤٧، المستدرك للحاكم ١: ٣٨٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٠، ١٠١ الحديث ٢٦، ٢٧، كنز العمّال ٦: ٣٠٧ الحديث ١٥٨١٤ و ص ٣٢١ الحديث ١٥٨٤٠، مجمع الزوائد ٣: ٦٢.
[٥] بعض النسخ: التجارة.
[٦] الأمّ ٢: ٦٣، حلية العلماء ٣: ١٠١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٠، مغني المحتاج ١: ٤٠٠، السراج الوهّاج: ١٢٨.
[٧] الموطّأ ١: ٢٨٣، المدوّنة الكبرى ١: ٣٥١، بلغة السالك ١: ٢٣٨، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٥٣، بداية المجتهد ١: ٢٨٠، حلية العلماء ٣: ١٠١.