منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
أحدهما: يقوّم بالثمن.
و الثاني: يقوّم بنقد البلد [١].
و قال أبو حنيفة [٢]، و أحمد: يعتبر الأحظّ للفقراء [٣].
لنا: أنّ نصاب السلعة يبنى على ما اشتريت به. و ذلك يقتضي اعتباره به.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الأعرج و أنا أسمع فقال: إنّا نكبس الزيت و السمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة؟ قال فقال: «إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة [٤]، و إن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى تصيّرها ذهبا أو فضّة، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها» [٥].
و اعتبار رأس المال أو الربح إنّما يعلم بعد الاعتبار بما قوّمت به.
احتجّوا بأنّ تقويمها بالأحظّ، فيه نفع للفقراء [٦].
و الجواب: أنّ فيه إضرارا بالمالك.
السادس: قال الشيخ رحمه اللّه: لو بادل ذهبا بذهب أو فضّة بفضّة بنى على حول الأصل، و لو بادل بغير الجنس انقطع الحول، لقولهم عليهم السلام: «الزكاة في الدنانير
[١] حلية العلماء ٣: ١٠٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦١، المجموع ٦: ٦٤، ٦٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٧٠، مغني المحتاج ١: ٣٩٩.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٩١، تحفة الفقهاء ١: ٢٧٣، بدائع الصنائع ٢: ٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٥، شرح فتح القدير ٢: ١٦٧، حلية العلماء ٣: ١٠٤.
[٣] المغني ٢: ٦٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٤، الإنصاف ٣: ١٥٥، حلية العلماء ٣: ١٠٤.
[٤] ح: زكاته، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٤: ٦٩ الحديث ١٨٧، الاستبصار ٢: ١٠ الحديث ٣٠، الوسائل ٦: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١٣.
[٦] المغني ٢: ٦٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٤، بدائع الصنائع ٢: ٢١، المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٩١.