منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
لنا: أنّه مال ثبتت [١] فيه الزكاة في الحول الأوّل لم ينقص و لم تتبدّل [٢] صفته فتثبت فيه الزكاة في الحول الثاني كما لو نضّ في أوّله، و كزكاة العين.
السابع: لو اشترى سلعا في أوقات متعاقبة، فإن كانت قيمة كلّ واحدة نصابا زكّى كلّ سلعة عند تمام حولها، و إن لم يكن شيء منها نصابا و كان المجموع نصابا زكاه إذا حال عليه أجمع الحول، و لو كان الأوّل نصابا و ليس الباقي كذلك فكلّ ما حال عليه الحول ضمّ إلى الأوّل و زكّي كالمال الواحد.
المسألة الثانية: و يشترط في ثبوت الزكاة: بلوغ النصاب
. و هو قول علماء الإسلام، فلو ملك دون النصاب و حال عليه الحول لم تثبت الزكاة إجماعا.
و هل يشترط وجود النصاب في جميع الحول أم لا؟ فالذي عليه علماؤنا اشتراط وجود النصاب في جميع الحول، فلو كان في ابتداء الحول دون النصاب ثمَّ كمل نصابا بأن زادت قيمته السوقيّة، أو نمى فبلغ نصابا، أو ملك عرضا آخر للتجارة حتّى بلغ النصاب اعتبر بالحول منذ كمل النصاب.
و كذا لو ملك للتجارة نصابا ثمَّ نقص في وسط الحول ثمَّ بلغ نصابا في آخره فإنّه لا اعتبار بذلك، بل المعتبر حولان الحول على نصاب كامل. و به قال من الشافعيّة أبو العبّاس بن سريج [٣]، و أحمد [٤].
و قال الشافعيّ: المعتبر بلوغ النصاب آخر الحول [٥]. و به قال مالك [٦].
[١] بعض النسخ: تثبت.
[٢] ن، ك و ش: تبدّل.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٠١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٧.
[٤] المغني ٢: ٦٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٤، الإنصاف ٣: ١٢.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٠١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥، مغني المحتاج ١: ٣٩٧، السراج الوهّاج: ١٢٧.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٢٥٤، بلغة السالك ١: ٢٢٣، مقدّمات ابن رشد ١: ٢١٢، بداية المجتهد ١: ٢٧٢.