منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
الإسلام.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها، فقال: «إذا حال عليها [٢] الحول فليزكّها» [٣].
و لأنّه مال تثبت فيه الزكاة فيعتبر فيه الحول كزكاة العين.
فروع:
الأوّل: لو كان عنده متاع قيمته نصاب فزاد في أثناء الحول لم يبن حول الزيادة على الأصل بل تثبت زكاة رأس المال عند تمام حول الأصل، و في الزيادة عند تمام حولها إن [٤] بلغت نصابا، سواء نضّ المال [٥] في أثناء الحول أو لم ينضّ.
و قال مالك [٦]، و إسحاق، و أبو يوسف [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد: يبنى حول الزيادة
[١] سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٥. و بتفاوت يسير، ينظر: سنن أبي داود ٢: ١٠١ الحديث ١٥٧٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦ الحديث ٦٣٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٠ الحديث ١.
[٢] كلمة: عليها، توجد في غ و التهذيب.
[٣] التهذيب ٤: ٦٨ الحديث ١٨٦، الاستبصار ٢: ١٠ الحديث ٢٩.
[٤] خا، ح و ق: إذا.
[٥] نضّ الثمن: حصل و تعجّل. و أهل الحجاز يسمّون الدراهم و الدنانير نضّا و ناضّا. المصباح المنير ٢: ٦١٠.
[٦] الموطّأ ١: ٢٤٧، المدوّنة الكبرى ١: ٢٦٤، بداية المجتهد ١: ٢٧١، المغني ٢: ٦٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٢.
[٧] المغني ٢: ٦٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٦٤، بدائع الصنائع ٢: ١٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٢، شرح فتح القدير ٢:
١٤٧.