منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
ضمّا للاتّفاق في الاسم.
مسألة: الدين لا يمنع الزكاة
، سواء كان للمالك مال سوى النصاب أو لم يكن، و سواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه، و سواء كانت أموال الزكاة ظاهرة كالنعم و الحرث [١] أو باطنة كالذهب و الفضّة. و عليه علماؤنا أجمع، و به قال حمّاد بن أبي سليمان، و ربيعة بن أبي عبد الرحمن [٢]، و القاضي ابن أبي ليلى [٣]، و الشافعيّ في الجديد.
و قال في القديم: إذا لم يبق بعد قدر الدين نصاب لم تجب الزكاة [٤]. و به قال الحسن البصريّ، و الليث، و الثوريّ، و إسحاق [٥]، و أحمد في الأموال الباطنة، و عنه في الظاهرة روايتان [٦].
و قال مالك: الدين يمنع الزكاة في الذهب و الفضّة دون غيرهما [٧].
و قال أبو حنيفة: الدين الذي يتوجّه فيه المطالبة يمنع وجوب الزكاة في سائر الأموال إلّا الحبوب و الثمار، لأنّها خراج الأرض عنده [٨].
لنا: عموم الأمر بالزكاة فلا يختصّ بعدم حالة الدين إلّا بدليل و لم يثبت.
و لأنّه حرّ مسلم ملك نصابا حولا فوجبت [٩] الزكاة عليه كمن لا دين عليه.
[١] ح: و الحبوب.
[٢] المغني ٢: ٦٣٣ و ٦٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٤.
[٣] نقله عنه في الخلاف ١: ٣٥٠ مسألة- ١٢٤.
[٤] الأمّ ٢: ٥٠، حلية العلماء ٣: ١٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٢، المجموع ٥: ٣٤٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٥، ٥٠٦، مغني المحتاج ١: ٤١٠، ٤١١، السراج الوهّاج: ١٣٢.
[٥] المغني ٢: ٦٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٥، الجوهر النقيّ بهامش سنن البيهقيّ ٤: ١٤٩.
[٦] المغني ٢: ٦٣٣، ٦٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٧٣، الإنصاف ٣: ٢٥.
[٧] الموطّأ ١: ٢٥٤، بداية المجتهد ١: ٢٤٦، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٥٢، إرشاد السالك: ٤٢، بلغة السالك ١:
٢٢٢، المغني ٢: ٦٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٤.
[٨] تحفة الفقهاء ١: ٢٧٤، بدائع الصنائع ٢: ٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٦، شرح فتح القدير ٢: ١١٧، بداية المجتهد ٢: ٢٦٤، المغني ٢: ٦٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٦.
[٩] م بزيادة: فيه.