منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
و قوله: «في عشرين مثقالا نصف مثقال» [١] «و في الرقة ربع العشر» [٢]. و لفظة في، للظرفيّة، و هي تدلّ على الوجوب في العين، و إخراج القيمة إنّما كان إرفاقا و تسهيلا للمالك.
و لأنّها تجب بصفة المال و تسقط بتلفه. و لأنّها مطهّرة للمال فكانت في عينه كخمس الغنائم و الركاز.
احتجّ الشافعيّ بأنّها لو وجبت في العين لوجب الإخراج منها، و لمنع [٣] المالك من التصرّف فيها، و لتسلّط المستحقّ على إلزام [٤] المالك بالأداء من العين، و لسقطت [٥] الزكاة بتلف النصاب [٦] من غير تفريط، و التوالي باطلة فالمقدّم مثله، و لأنّها زكاة فتجب في الذمّة كالفطرة [٧].
و الجواب عن الملازمة الأولى: أنّ الزكاة وجبت معونة و إرفاقا، فجاز العدول عن العين تسهيلا للمالك و تخفيفا عنه ليسهل [٨] عليه دفعها، و هو الجواب عن الملازمتين الآخرتين [٩].
و عن الرابعة: بتسليم الملازمة، و المنع من بطلان التالي.
[١] سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩١، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٢ الحديث ١. و فيهما: «كان يأخذ من كلّ عشرين دينارا نصف دينار» و بما أنّ الدينار هو المثقال الشرعيّ يطابق مع قوله: «في عشرين مثقالا نصف مثقال» فتدبّر.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٦، سنن أبي داود ٢: ٩٧ الحديث ١٥٦٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٧، سنن الدار قطنيّ ٢:
١١٤- ١١٥ الحديث ٣.
[٣] ش: و يمنع.
[٤] ن، ش و ك: التزام.
[٥] ح: و تسقط، خا: لتسقط.
[٦] خا، ق و ح: العين، مكان: النصاب.
[٧] المجموع ٥: ٣٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٥١، المغني ٢: ٥٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٤٦٩.
[٨] كثير من النسخ: ليشهد.
[٩] ش: الأخيرتين، خا: الأخريين، ف: الآخرين.