منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
مع التفريط الضمان كغيرها أو مع إمكان الأداء، لأنّه بمنزلة مطالبة صاحب الوديعة، و المنع و لأنّها عبادة يتعلّق وجوبها بالمال فيسقط فرضها بتلفه قبل إمكان أدائها كالحجّ.
احتجّ أبو حنيفة بأنّها تلفت قبل محلّ الاستحقاق فسقطت كما لو تلفت الثمرة قبل الجذاذ [١].
و الجواب: أنّها بحولان الحول مستحقّة.
و احتجّ أحمد على روايته الثانية بأنّها تجب في الذمّة فلا تسقط بتلف المال كالدين [٢].
و الجواب: سنبيّن أنّها تجب في العين إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و يجوز إخراج القيمة في الزكاة
، سواء كان ما وجبت الزكاة فيه ذهبا أو فضّة أو إحدى الغلّات أو إحدى الحيوانات. و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه [٣]، و أكثر علمائنا [٤]، و هو مذهب أبي حنيفة [٥].
و قال المفيد رحمه اللّه: يجوز إخراج القيمة في الذهب و الفضّة و الغلّات دون الحيوان [٦].
و قال الشافعيّ: لا يجوز إخراج القيمة في الجميع [٧]. و به قال مالك [٨]،
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٥، بدائع الصنائع ٢: ٢٢، المغني ٢: ٥٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٧١.
[٢] المغني ٢: ٥٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٧١.
[٣] الخلاف ١: ٣٢١ مسألة- ٥٨، النهاية: ١٨٢.
[٤] منهم: السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ١٢، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٦٨، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٦٩ و ابن إدريس في السرائر: ١٠٤، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٥١٦.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٥٦، بدائع الصنائع ٢: ٣١ و ٧٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠١، شرح فتح القدير ٢: ١٤٤، مجمع الأنهر ١: ٢٠٣، عمدة القارئ ٩: ٤، حلية العلماء ٣: ١٦٧، المغني ٢: ٦٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٢١.
[٦] المقنعة: ٤١.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٦٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٠، المجموع ٥: ٤٢٩، المغني ٢: ٦٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٢١.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ٣٠٠، حلية العلماء ٣: ١٦٧، المجموع ٥: ٤٢٩، المغني ٢: ٦٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٢١.