منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
بالعيب، أمّا على قولنا من وجوب الزكاة في العين فلاستحقاق الفقراء جزءا من المال و الشركة عيب حدث [١] في يد المشتري فليس له الردّ بالسابق.
و أمّا على قول من أوجب الزكاة في الذمّة: فلأنّ قدر الزكاة من العين مرهون فلا يملك الردّ، كما لو اشترى شيئا ثمَّ رهنه ثمَّ وجد به عيبا، و إذا بطل حقّه من الردّ تعيّن له أخذ الأرش و وجب عليه إخراج الزكاة، و إن وجد العيب بعد الإخراج، فإن أخرج من العين لم يكن له الردّ، لتصرّفه في المبيع و له الأرش، و إن أخرج من غيرها كان له الردّ، لبقاء النصاب بحاله، و ما تعلّق به من وجوب الزكاة فقد زال بإخراج المالك من غير النصاب.
و قال بعض الجمهور: ليس له الردّ، لأنّه زال ملكه فرجع إليه [٢]. و ليس بجيّد، لما قلناه من بقاء المبيع بحاله و ينزل ذلك منزلة [٣] من اشترى شيئا و وجد فيه عيبا، ثمَّ حدث فيه عيب آخر، ثمَّ زال العيب الحادث فإنّ [٤] له أن يردّ بالسابق.
و قال بعض الجمهور: إذا أخرج من العين جاز له الردّ بناء على تفريق الصفقة [٥]، فحينئذ يردّ ما بقي و يسقط من الثمن بقدر حصّة الشاة المأخوذة فيقوّم و يقوّم الباقي و يقسّط على النصاب الذي بادل به فما يخصّ الشاة المأخوذة يرجع به.
و لو اختلفا في قيمة الشاة المأخوذة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنّ القول، قول المشتري، لأنّ الشاة تلفت في يده، فالقول قوله.
و الثاني: القول قول البائع، لأنّه يجري مجرى الغارم، لأنّه إذا كثرت قيمتها قلّ ما يغرمه، فإذا قلّت كثر ما يغرمه. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
الثالث: لو كانت المبادلة فاسدة، قال الشيخ: لم يزل مال واحد منهما عنه و هو
[١] بعض النسخ: حديث.
[٢] المجموع ٥: ٣٦٢- ٣٦٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩١.
[٣] م و ن: بمنزلة.
[٤] بعض النسخ: كان، مكان: فإنّ.
[٥] المجموع ٥: ٣٦٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩١.