منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
صرفه إلى أرباب الفيء لا إلى أرباب الزكاة، و لوجب على الذمّيّ كالخراج و ليس كذلك إجماعا.
فروع:
الأوّل: لو استعار أرضا فزرعها فالزكاة عليه لا على المالك على ما تقدّم.
الثاني: لو غصب أرضا فزرعها فالزكاة عليه، سواء أخذ زرعه بعد حصاده، أو أخذ المالك أرضه قبل اشتداده أو بعده. و قال أحمد: إن أخذ المالك أرضه قبل اشتداده وجبت الزكاة على المالك، و كذا إن أخذها بعد اشتداده، أمّا إذا أخذ الغاصب زرعه بعد حصاده وجبت الزكاة على الغاصب [١].
لنا: أنّه نماء على ملك الغاصب فالزكاة عليه، لأنّه المالك، و غصب الأرض لا يخرج الزرع عن ملك الغاصب.
الثالث: لو زارع مزارعة فاسدة وجبت الزكاة على مالك الحبّ إن بلغ النصاب، و إن كانت المزارعة صحيحة وجبت الزكاة على كلّ واحد منهما في [٢] قدر نصيبه إن بلغ نصابا، و لو تلفت حصّة أحدهم وجبت الزكاة على الآخر.
الرابع: يجوز إجارة الأرض بالحنطة و الشعير، فلو استأجر أرضا بغلّة منها بطلت الإجارة و عليه أجرة المثل و زكاة الغلّة، و إن استأجر بغلّة من غيرها صحّت الإجارة و لا تلزمه الزكاة، لأنّها انتقلت إليه أجرة و لا زكاة في الأجرة.
الخامس: لو اشترى ثمرة بشرط القطع قبل بدوّ الصلاح فلم يقطعها حتّى بدا صلاحها، فإن طالب البائع بالقطع أو اتّفقا أو طالب المشتري جاز ذلك، لأنّ بقاء الثمرة في رؤوس النخل غير مشروع إلّا برضاء المالك و لا يجب على المشتري التبقية مع رضاء المالك أيضا.
[١] المغني ٢: ٥٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧٥، الإنصاف ٣: ١١٣.
[٢] م: على.