منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
الخرص إذا خرصها هو بنفسه، أمّا مع عدم الخرص فلا. و لو كان رطبه لا يصير تمرا غالبا استحبّ للمالك إعلام الوالي بذلك ليخرصه عليه، و يجوز له قسمته حملا و مقطوعا، لأنّ القسمة عندنا تمييز حقّ لا بيع.
مسألة: و لو استأجر أرضا فزرعها كان العشر على المستأجر
. ذهب إليه علماؤنا، و به قال مالك [١]، و الشافعيّ [٢]، و أبو يوسف، و محمّد [٣].
و قال أبو حنيفة: يجب على صاحب الأرض [٤].
لنا: أنّ المستأجر هو المالك للزرع، و الزكاة تجب على المالك.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الأجرة عوض عن منفعة الأرض فإذا حصلت، وجبت الزكاة عليه كما لو زرعها [٥].
و الجواب: أنّ الزكاة لا تجب لمنفعة الأرض، و إنّما تجب في الزرع فإنّه يختلف باختلاف أجناسه. و لأنّ الزرع قد يكثر فيزيد العشر على الأجرة و ذلك يستلزم إيجاب الزائد على النفع على المالك و هو خطأ، و لكان يتقدّر بقدر الأرض لا بقدر الزرع، و لوجب
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٣٤٥، بداية المجتهد ١: ٢٤٧، حلية العلماء ٣: ٨٦، المغني ٢: ٥٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧٥، المجموع ٥: ٥٦٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٥.
[٢] حلية العلماء ٣: ٨٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٧، المجموع ٥: ٥٦٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٥، المغني ٢: ٥٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧٥، بداية المجتهد ١: ٢٤٧.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٣، بدائع الصنائع ٢: ٥٦، حلية العلماء ٣: ٨٦، بداية المجتهد ١: ٢٤٧.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٣، بدائع الصنائع ٢: ٥٦، شرح فتح القدير ٢: ١٩٣، المغني ٢: ٥٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧٥، بداية المجتهد ١: ٢٤٧.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٣، شرح فتح القدير ٢: ١٩٤، المغني ٢: ٥٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧٥، المجموع ٥: ٥٦٧.