منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
و قال أبو حنيفة: لا زكاة في الأرض الخراجيّة [١].
لنا: قوله تعالى وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [٢].
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «فيما سقت السماء العشر» [٣].
و ذلك عامّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّهما قالا له: هذه الأرض التي تزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال:
«كلّ أرض دفعها إليك سلطان [٤] فما حرثته فيها فعليك فيما [٥] أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر، إنّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك» [٦].
و عن صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: «و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يراه [٧] كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر قبّل سوادها و بياضها- يعني أرضها و نخلها- و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر، و على المسلمين سوى قبالة الأرض، العشر
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٣، مجمع الأنهر ١: ٢١٩، بدائع الصنائع ٢: ٥٧، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢٠٧، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٠.
[٢] البقرة [٢] : ٢٦٧.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٥، سنن أبي داود ٢: ١٠٨ الحديث ١٥٩٦، سنن ابن ماجه ١: ٥٨١ الحديث ١٨١٧، سنن الترمذيّ ٣: ٣١ الحديث ٦٣٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٣١، كنز العمّال ٦: ٣٢٧ الحديث ١٥٨٧٨، ١٥٨٧٩.
[٤] بعض النسخ: السلطان، كما في الوسائل.
[٥] ح: بما، خا: فيما.
[٦] التهذيب ٤: ٣٦ الحديث ٩٣، الاستبصار ٢: ٢٥ الحديث ٧٠، الوسائل ٦: ١٢٩ الباب ٧ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١.
[٧] في المصادر: يرى.