منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
السابع: لو مات المدين قبل اطلاع النخل تعلّق الدين بالنخل، فإن قلنا: إنّ الدين لا يمنع من انتقال الملك إلى الورثة، فإذا أطلع [١] و بدا صلاحه [٢] وجبت الزكاة فيه، لحدوثها في ملكهم. و إن قلنا بالمنع من الانتقال، فلا زكاة هنا.
أمّا لو مات بعد الاطلاع فإنّ الدّين يتعلّق بالأصول و الثمرة، و ينتقل [٣] الأصول و الثمرة إلى الوارث إن قلنا: إنّ الدّين لا يمنع من الانتقال، فإذا بدا صلاحها وجبت الزكاة.
هكذا قاله الشيخ [٤]. و ليس بالوجه، لأنّ إمكان التصرّف شرط في الوجوب.
الثامن: لو كان له رطب لا يجفّف مثله- كالهلباث [٥] و البرنيّ [٦]، فإنّ هذا لا يجفّف في العادة- وجبت الزكاة فيه، لقوله عليه السلام: «فيما سقت السماء العشر» [٧].
و يعتبر بلوغه خمسة أوسق تمرا، و هل يعتبر بنفسه أو بغير جنسه؟ قال بعض الجمهور: يعتبر بجنسه و يعتبر بأقرب الأرطاب إليه ممّا يجفّف [٨]. و الوجه عندي: اعتباره بنفسه.
مسألة: و لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة و البطؤ
، بأن يكون في بلدين مزاج أحدهما أسخن من الآخر، فتدرك الثمرة [٩] في الأسخن قبل إدراكها في الآخر، فإنّه يضمّ
[١] كثير من النسخ: طلع.
[٢] كثير من النسخ: صلاحها.
[٣] غ و ن: تنتقل.
[٤] الخلاف ١: ٣٣٢ مسألة- ٨٢، المبسوط ١: ٢١٨، ٢١٩. و في أكثر النسخ: قاله الشافعيّ مكان: قاله الشيخ.
ينظر قوله في المجموع ٥: ٥٨٨، ٥٨٩.
[٥] الهلباث: ضرب من التمر. لسان العرب ٢: ١٩٨.
[٦] البرنيّ: ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة كثير اللحاء عذب الحلاوة. لسان العرب ١٣: ٥٠.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٥، سنن أبي داود ٢: ١٠٨ الحديث ١٥٩٦، سنن الترمذيّ ٣: ٣٢ الحديث ٦٤٠، سنن ابن ماجه ١: ٥٨١ الحديث ١٨١٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٣٠، كنز العمّال ٦: ٣٢٧ الحديث ١٥٨٧٩، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٣٣ الحديث ٧٢٣٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٧ الحديث ٩.
[٨] المجموع ٥: ٤٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٨.
[٩] بعض النسخ: التمرة.