منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
ترجيح.
السابع: لو كان له زرعان يسقي أحدهما سيحا و الآخر ناضحا ضمّا في تكميل النصاب و أخذ من كلّ واحد منهما ما وجب فيه [١].
الثامن: لو تنازع المالك و الساعي في أيّهما سقي أكثر، كان القول قول المالك بغير يمين، لأنّ المتصدّق لا يحلف على صدقته.
مسألة: و ما زاد على النصاب
، وجب فيه العشر أو نصف العشر، على التفصيل المتقدّم، قلّ أو كثر، بلا خلاف بين العلماء في ذلك، لأنّه نماء في نفسه فلم يعتبر له نصاب ثان، و قد ظهر من هذا أنّ للغلّات الأربع [٢] نصابا واحدا، و هو خمسة أوسق، و عفوا واحدا، و هو ما نقص عن ذلك.
مسألة: قال الشيخ: و يتعلّق الوجوب بالحبوب إذا اشتدّت
، و بالثمار إذا بدا صلاحها [٣]. و هو قول أكثر الجمهور [٤].
و قال بعض أصحابنا: إنّما يتعلّق الوجوب بها إذا صار الزرع حنطة أو شعيرا، و الثمار تمرا و [٥] زبيبا [٦]، و كان والدي رحمه اللّه يذهب إلى هذا، و الوجه عندي: الأوّل، لأنّه قد ورد في وجوب الزكاة في العنب: إذا بلغ خمسة أوسق زبيبا [٧]. و لأنّ النّصّ [٨] تناول [٩]
[١] ن و ش: عليه.
[٢] بعض النسخ: في الغلّات الأربع.
[٣] المبسوط ١: ٢١٤.
[٤] المغني ٢: ٥٦١، المجموع ٥: ٤٦٥، الإنصاف ٣: ١٠١.
[٥] أكثر النسخ: أو.
[٦] هو المحقّق في المعتبر ٢: ٥٣٤، و ابن الجنيد نقله عنه في المختلف: ١٧٨.
[٧] التهذيب ٤: ١٤ الحديث ٣٦، الاستبصار ٢: ١٥ الحديث ٤٢، الوسائل ٦: ١٢١ الباب ١ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١١.
[٨] يراجع: الوسائل ٦: ١١٩ الباب ١ من أبواب زكاة الغلّات.
[٩] بعض النسخ: يتناول.