منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
كلّ واحد منهما في جميع السنة يوجب مقتضاه، فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي، ثمَّ يزيد الماء و تسقى سيحا، فقال: «إنّ ذا ليكون عندكم كذلك؟» قلت: نعم، قال: «النصف، و النصف: نصف بنصف العشر، و نصف بالعشر» [١].
الخامس: لو غلب أحد الأمرين على الآخر كان [٢] الاعتبار له. و به قال أبو حنيفة [٣]، و عطاء، و الثوريّ [٤]، و أحمد [٥]، و الشافعيّ في أحد القولين.
و في الآخر: يؤخذ بالقسط، فإن شرب بالسيح ثلث السقي- مثلا- كان في ثلثه العشر، أو الربع كان فيه العشر و على هذا [٦].
لنا: أنّ اعتبار السقيات و تقسيط الزكاة بعددها ممّا يشقّ جدّا، فيسقط اعتباره، كالعدل إذا كانت طاعاته أكثر لم يعتدّ بالمعصية الأقلّ في سقوط عدالته.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قلت:
الأرض تسقى بالدوالي، ثمَّ يزيد الماء فتسقى السقية و السقيتين [٧] سيحا؟ قال: «و كم تسقى
[١] التهذيب ٤: ١٦ الحديث ٤١، الاستبصار ٢: ١٥ الحديث ٤٤، الوسائل ٦: ١٢٨ الباب ٦ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١.
[٢] بعض النسخ: فإنّ، مكان: كان.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٦٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٠، شرح فتح القدير ٢: ١٩٠، المغني ٢: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٢.
[٤] المغني ٢: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٣.
[٥] المغني ٢: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٠٦، الإنصاف ٣: ١٠٠، زاد المستقنع: ٢٥.
[٦] فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٧٩، مغني المحتاج ١: ٣٨٥، المجموع ٥: ٤٦٣، السراج الوهّاج: ١٢٢، المغني ٢: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٥، حلية العلماء ٣: ٧٦.
[٧] أكثر النسخ: و السقيتان.