منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
فروع:
الأوّل: قال أبو عبيد: العثريّ ما تسقيه السماء، و تسمّيه العامّة العذي [١]. و السواني:
هي النواضح، و هي الإبل يستقى بها لشرب الأرض، و العذي: ما سقته السماء، و البعل: ما يشرب [٢] بعرقه [٣] من غير سقي، لقرب الماء من وجه الأرض، أو كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية.
الثاني: لا يؤثّر- حفر الأنهار و السواقي، و احتياجها إلى ساق يسقيها، و يحوّل الماء من موضع إلى آخر- في نقصان الزكاة، لأنّ الحفر [٤] من جملة إحياء الأرض، و لا يتكرّر كلّ عام، و الساقي لا بدّ منه في كلّ سقي فجرى مجرى الحرث.
و لو كان الماء يجري من النهر في ساقية إلى الأرض، و يستقرّ في مكان قريب من وجهها، و لا يصعد إلّا بآلة، فهو من الكلفة المسقطة.
الثالث: قيل: لا موجب للتفريق [٥] بين ما سقي بالسماء أو بالآلة، لأنّ الزكاة عندكم تجب بعد المئونة و حينئذ يتساوى ما خرج عليه المئونة، و ما لم يخرج [٦].
قلنا: حقّ أنّ الإخراج [٧] بعد المئونة، لكن تعجيل التعب [٨] و الخسارة كاف في الفرق.
الرابع: لو سقي نصف السنة بكلفة، و نصفها بغير كلفة، أخرج من النصف، العشر و من النصف، نصف العشر، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر. و هو إجماع العلماء، لأنّ دوام
[١] المغني ٢: ٥٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٢.
[٢] أكثر النسخ: شرب.
[٣] ش: بعروقه.
[٤] بعض النسخ: لأنّ الحرث.
[٥] بعض النسخ: لا يوجب في التفريق.
[٦] حلية العلماء ٣: ٧٥.
[٧] أكثر النسخ: قلنا: جواز الإخراج، مكان: قلنا: حقّ أنّ الإخراج.
[٨] بعض النسخ: البعث.