منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
عين، أو بعل [١] أو سماء، ففيه العشر كاملا» [٢].
و عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «فيما سقت السماء و الأنهار، أو كان بعلا فالعشر، فأمّا ما سقت السواني و الدوالي فنصف العشر» [٣].
و لأنّ الكلفة تسقط أصلا كالمعلوفة فالبعض أولى. و لأنّ النموّ شرط في الزكاة غالبا، و لهذا لا يجب في غير الباقي، و للكلفة تأثير في تقليله، فأثّرت في تقليل الواجب.
لا يقال: قد روى الشيخ عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزكاة في التمر و الزبيب، فقال: «في كلّ خمسة أو ساق وسق- و الوسق: ستّون صاعا- و الزكاة فيهما سواء» [٤].
و عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الزكاة في الزبيب و التمر، فقال: «في كلّ خمسة أوساق وسق- و الوسق: ستّون صاعا- و الزكاة فيهما سواء، فأمّا الطعام فالعشر فيما سقت السماء، و أمّا ما سقي بالغرب و الدوالي فإنّما عليه نصف العشر» [٥].
لأنّا نقول: الحديثان ضعيفان، فإنّ زرعة و سماعة فطحيّان، و الحديث الثاني لم يسنده سماعة إلى إمام، فلا يعارض بهما ما ثبت بالإجماع و الأحاديث الصحاح.
[١] أكثر النسخ: غيل. قال في المصباح المنير ٢: ٤٦٠: الغيل: الماء الجاري على وجه الأرض، و في حديث: «و ما سقي بالغيل ففيه العشر».
[٢] التهذيب ٤: ١٦ الحديث ٤٠، الاستبصار ٢: ١٥ الحديث ٤٣، الوسائل ٦: ١٢٥ الباب ٤ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٤: ١٦ الحديث ٤١، الاستبصار ٢: ١٥ الحديث ٤١، الوسائل ٦: ١٢٦ الباب ٦ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ١٤ الحديث ٣٧، الاستبصار ٢: ١٦ الحديث ٤٧، الوسائل ٦: ١٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١.
[٥] التهذيب ٤: ١٥ الحديث ٣٨، الاستبصار ٢: ١٦ الحديث ٤٧، الوسائل ٦: ١٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١.