منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «و كلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء». قال قلت: و ما الركاز؟
قال: «الصامت المنقوش» ثمَّ قال: «إذا أردت ذلك فاسبكه، فإنّه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضّة زكاة» [١].
فإرشاده عليه السلام إلى سقوط الزكاة بالسبك نصّ في الباب.
و ما رواه في الحسن عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: إنّ أخي يوسف [٢] ولي لهؤلاء [٣] أعمالا أصاب فيها أموالا كثيرة، و إنّه جعل ذلك المال حليّا أراد أن يفرّ به من الزكاة، أ عليه الزكاة؟ قال [٤]: «ليس على الحليّ زكاة، و ما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه و منعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة» [٥].
و لأنّ شرط الوجوب منتف فينتفي الوجوب. و لأنّه غير منقوش و لا مضروب، فأشبه الأمتعة في عدم الانتفاع بها و الاستنماء.
احتجّ أصحابنا بما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحليّ فيه زكاة؟ قال: «لا، إلّا ما فرّ به من الزكاة» [٦].
[١] التهذيب ٤: ٨ الحديث ١٩، الاستبصار ٢: ٦ الحديث ١٣، الوسائل ٦: ١٠٥ الباب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٢.
[٢] يوسف بن خارجة، يظهر من هذه الرواية، التي رواها هارون بن خارجة الصيرفيّ أنّه أخوه. و ليس له في كتب الرجال عين و لا أثر. التهذيب ٤: ٩ الحديث ٢٦.
[٣] هامش ح بزيادة: القوم، كما في الوسائل.
[٤] بعض النسخ: فقال.
[٥] التهذيب ٤: ٩ الحديث ٢٦، الاستبصار ٢: ٨ الحديث ٢٣، الوسائل ٦: ١٠٩ الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٤: ٩ الحديث ٢٤، الاستبصار ٢: ٨ الحديث ٢١، الوسائل ٦: ١١٠ الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٧.