منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
و عن أبي الحسن [١] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحليّ عليه زكاة؟ قال: «إنّه ليس فيه [٢] زكاة و إن بلغ مائة ألف درهم، كان أبي يخالف [٣] الناس في هذا» [٤].
و ما تقدّم من قولهم عليهم السلام: «إنّما هي على الدراهم و الدنانير» [٥]. و لأنّه متّخذ للاستعمال فلا تجب فيه الزكاة كالعوامل. و لأنّه ليس بنماء و لا متّخذ له فكان كثياب القنية.
احتجّ أبو حنيفة [٦] بعموم قوله عليه السلام: «في الرقة ربع العشر» [٧].
و قوله: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» [٨] مفهومه ثبوتها في الخمس.
و ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدّه قال: أتت امرأة من أهل اليمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معها ابنة لها في يديها مسكتان من ذهب، فقال [٩]: «هل تعطين زكاة هذا؟» فقالت: لا، فقال: «أ يسرّك أن يسوّرك اللّه بسوارين من نار؟» فخلعتهما و ألقتهما إلى
[١] أكثر النسخ: أبي المحسن، و في التهذيب و نسخة من الوسائل: أبي الحسن، و هو ابن جلبة بن عياض الليثيّ، قال النجاشيّ: ثقة، و قال الشيخ في الفهرست: أبو الحسن اللّيثيّ، له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، قال الأردبيليّ: أبو الحسن الليثيّ له كتاب، عنه هارون بن مسلم، و الظاهر من التهذيب في باب زكاة الذهب أنّه روى مروان بن مسلم عنه. و قال السيّد الخوئيّ في ترجمة مروان بن مسلم: في نسخة من الوسائل، أبي المحسن بدل أبي الحسن. رجال النجاشيّ: ١٢٨، الفهرست: ١٨٦، رجال العلّامة: ٣٦، جامع الرواة ٢: ٣٧٧، معجم رجال الحديث ١٨: ١٤٠- ١٤٢.
[٢] ن: عليه.
[٣] أكثر النسخ: و إنّا نخالف، مكان: كان أبي يخالف، و في التهذيب: و أبي يخالف.
[٤] التهذيب ٤: ٨ الحديث ٢٣، الوسائل ٦: ١٠٧ الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٧.
[٥] يراجع: ص ١٥٧.
[٦] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١١.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٦، سنن أبي داود ٢: ٩٧ الحديث ١٥٦٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٣.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٣، صحيح مسلم ٢: ٦٧٤ الحديث ٩٧٩، سنن أبي داود ٢: ٩٤ الحديث ١٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٢ الحديث ١٧٩٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢٢ الحديث ٦٢٦، سنن النسائيّ ٥: ٣٦، سنن الدارميّ ١:
٣٨٤، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٠ و ١٣٤.
[٩] ك بزيادة: لها.