منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
العيار [١] ضمّ بعضها إلى بعض و أخرج منها الزكاة، و يستحبّ له إخراج الأعلى أو من وسطها، و إن اقتصر على الإخراج من الأدون أجزأه، و لو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون، مثلا يخرج ثلث دينار جيّد قيمته نصف دينار أدون لم يجزئه، لأنّ النصّ تناول [٢] نصف دينار و يكون ربا.
و قال بعض الجمهور: لا ربا هنا، لأنّ الزكاة حقّ اللّه تعالى و لا ربا بين العبد و سيّده.
و لأنّ المساواة في المقدار معتبرة في المعاوضات، و القصد في الزكاة المواساة و شكر نعمة اللّه تعالى [٣].
الثامن: قال الشيخ رحمه اللّه: الزكاة تجب في المكسور من الدراهم و الدنانير بعد ضربها و نقشها [٤]. و هو جيّد، لإطلاق اسم الدراهم و الدنانير عليها، و ليست حليّا و لا سبائك.
مسألة: الحلي لا زكاة فيه و إن تضاعفت قيمته
، محلّلا كان كالخلخال و السوار و الخاتم و القرط [٥] و الدّملج للمرأة و المنطقة و السيف و خاتم الفضّة للرجل، أو محرّما كحليّ الرجل للمرأة، و حليّ المرأة للرجل. و به قال الحسن، و عبد اللّه بن عتبة، و قتادة [٦].
و قال أحمد بن حنبل: خمسة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقولون:
ليس في الحليّ زكاة [٧].
[١] ف و غ: المعيار.
[٢] بعض النسخ: يتناول.
[٣] المغني ٢: ٦٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٠٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤١٥.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] بعض النسخ: القرطة. و القرط: ما يعلّق في شحمة الاذن، و الجمع: أقرطة، و قرطة. المصباح المنير ٢: ٤٩٨.
[٦] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١٢، المحلّى ٦: ٧٦.
[٧] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١٢، الإنصاف ٣: ١٣٨.