منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
احتجّ المخالف بأنّه لم يثبت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تقدير في نصابه، فيحمل على الفضّة [١].
و الجواب: يبطل ذلك بما ذكرناه من الأحاديث [٢].
لا يقال: قد روى الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذهب كم عليه من الزكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة [٣]» [٤].
لأنّا نقول: لا منافاة بين هذا الحديث، و ما ذكرناه أوّلا، لأنّ الدينار في ذلك الزمان قد كانت قيمته عشرة دراهم، و لهذا خيّر في الديات و غيرها بين الدينار و عشرة دراهم، فهو عليه السلام أخبر عن ذلك الوقت، لأنّ المائتين أصل و الذهب فرع عليه.
الثالث: لو نقص النصاب عن العشرين لم تجب الزكاة، سواء كان النقص يسيرا أو كثيرا. و به قال الشافعيّ [٥]، و إسحاق [٦]، و أبو حنيفة [٧]، و ابن المنذر [٨]، و أحمد في إحدى الروايات [٩].
[١] المغني ٢: ٥٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٨.
[٢] يراجع: ص ١٥٧- ١٦١.
[٣] بعض النسخ: فعليه زكاة، كما في الاستبصار.
[٤] التهذيب ٤: ١٠ الحديث ٢٨، الاستبصار ٢: ١٣ الحديث ٣٨، الوسائل ٦: ٩٢ الباب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٢.
[٥] الأمّ ٢: ٤٠، حلية العلماء ٣: ٨٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨، المجموع ٦: ٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٧.
[٦] المغني ٢: ٥٩٧.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٩٠، تحفة الفقهاء ١: ٢٦٦، بدائع الصنائع ٢: ١٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٤.
[٨] المغني ٢: ٥٩٧.
[٩] المغني ٢: ٥٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤١٤، الإنصاف ٢: ١٣١.