منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ [١]. [٢]
و قد أجمع المسلمون على وجوب الزكاة في الذهب و الفضّة.
مسألة: و الشرط في وجوب الزكاة فيهما [٣] أربعة:
الملك، و النصاب، و الحول بلا خلاف، و كونهما مضروبين منقوشين بسكّة المعاملة، أو ما كان يتعامل بها دراهم أو دنانير، فإنّ النقار و السبائك لا تجب فيهما الزكاة، لأنّها ليست نماء في نفسها و لا متّخذة له، فجرت مجرى الأمتعة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء الكثير [٤] نحوا من سنة أ نزكّيه؟ فقال: «لا، كلّ ما لم يحل عندك عليه الحول [٥] فليس عليك فيه زكاة، و كلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء» قال: قلت: و ما الركاز؟ قال: «الصامت المنقوش» ثمَّ قال: «إذا أردت ذلك فاسبكه، فإنّه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضّة زكاة» [٦].
و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام قالا: «ليس على التبر زكاة إنّما هي على الدنانير و الدراهم» [٧].
مسألة: أكثر علمائنا على أنّ أوّل نصب الذهب عشرون دينارا
، فلا تجب فيما دون
[١] آل عمران [٣] : ١٨٠.
[٢] الفقيه ٢: ٥ الحديث ١٠، الوسائل ٦: ١٠ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٣] ح: و الشرط وجوب الزكاة فيهما.
[٤] ح بزيادة: قيمته، كما في التهذيب و الوسائل، و المتن مطابق للاستبصار، و في الكافي ٣: ٥١٨: يجتمع عندي الشيء فيبقى نحوا.
[٥] كثير من النسخ: عليه حول، كما في التهذيب.
[٦] التهذيب ٤: ٨ الحديث ١٩، الاستبصار ٢: ٦ الحديث ١٣، الوسائل ٦: ١٠٥ الباب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٢.
[٧] التهذيب ٤: ٧ الحديث ١٨، الاستبصار ٢: ٧ الحديث ١٦، الوسائل ٦: ١٠٦ الباب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٥.