منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
البحث الخامس: في زكاة الذهب و الفضّة
و هي واجبة بالنصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ [١].
و قال تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً [٢].
و روى الجمهور عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما من صاحب ذهب و لا فضّة لا يؤدّي منها حقّها، إلّا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنّم، فيكوى بها جنبه و جبينه و ظهره، كلّما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن حريز، عن الصادق عليه السلام قال:
«ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله، إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر، و سلّط [٤] عليه شجاعا أقرع يريده و هو يحيد عنه، فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل [٥]، ثمَّ يصير طوقا في عنقه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:
[١] التوبة [٩] : ٣٤.
[٢] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٦٨٠ الحديث ٩٨٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٣٧، كنز العمّال ٦: ٣٠٢ الحديث ١٥٧٩٥، جامع الأصول ٥: ٢٩٦ الحديث ٢٦٥٨. بتفاوت في الثلاثة الأخيرة.
[٤] م، ن، ش و ك بزيادة: اللّه.
[٥] كثير من النسخ: الفحل.