منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
راضع لبن» [١]. و لأنّ السنّ معنى يتغيّر [به] [٢] الفرض فكان لنقصانه تأثير في الزكاة كالعدد.
و كلام أبي حنيفة لا يخلو من قوّة، لأنّا قد بيّنّا أنّ السوم شرط [٣].
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: «إذا أجذع» [٤].
الثالث: إذا قلنا: إنّ الزكاة تجب في السخال المنفردة مع الحول، أخذ منها. و به قال الشافعيّ [٥].
و قال مالك: لا يجزئه إلّا كبيرة [٦].
و عن أحمد روايتان [٧].
لنا: أنّ الزكاة تجب في العين، و مبناها على التسهيل، فلا يكلّف الزائد.
احتجّ مالك بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّما حقّنا في الجذعة أو الثنيّة» [٨].
و الجواب: أنّه محمول على من عنده كبار.
الرابع: لو كان معه أربعون شاة فحال عليها الحول فولدت شاة منها، ثمَّ حال عليها
[١] سنن أبي داود ٢: ١٠٢ الحديث ١٥٧٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٠١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ٩١ الحديث ٦٤٧٣، مسند أحمد ٤: ٣١٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٤ الحديث ٥، سنن النسائيّ ٥: ٢٩. بتفاوت في الجميع.
[٢] أضفناها لاقتضاء السياق.
[٣] يراجع: ص ٧٨ و ١٣٩.
[٤] الفقيه ٢: ١٥ الحديث ٣٩، الوسائل ٦: ٨٣ الباب ٩ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٣.
[٥] الأمّ ٢: ١٢، حلية العلماء ٣: ٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٨٠، مغني المحتاج ١: ٣٧٥، السراج الوهّاج: ١١٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٩.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٣١٢، المغني ٢: ٤٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠٦.
[٧] المغني ٢: ٤٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٩٠، الإنصاف ٣: ٥٩.
[٨] المغني ٢: ٤٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠٦.