منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
و في الصحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم، و أبي بصير و بريد العجليّ، و الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «ليس على العوامل من الإبل و البقر شيء، إنّما الصدقات على السائمة الراعية، و كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه، فإذا حال عليه الحول وجب عليه» [١].
و عن زرارة عنهما عليهما السلام قالا [٢]: «و ما كان من هذه الأصناف الثلاثة: الإبل، و البقر، و الغنم، فليس فيها شيء حتّى يحول عليها [٣] الحول» [٤].
و لأنّها أحد [٥] الأنعام، فلا تجب فيها الزكاة إلّا بعد الحول كالأمّهات. و لأنّ مبنى الزكاة على التخفيف و المواساة و المسامحة، و ذلك ينافي وجوب الزكاة فيها من دون الحول.
احتجّ المخالف بما رووه [٦] عن عليّ عليه السلام أنّه قال لساعيه: «اعتدّ عليهم بالصغار و الكبار» [٧].
و عن أبي بكر: و اللّه لو منعوني عناقا [٨] كانوا يؤدّونها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقاتلتهم عليها [٩]. و هو يدلّ على أنّهم كانوا يؤدّون العناق. و لأنّه نماء تابع للأصل في
[١] التهذيب ٤: ٤١ الحديث ١٠٣، الاستبصار ٢: ٢٣ الحديث ٦٥، الوسائل ٦: ٨٢ الباب ٨ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ١.
[٢] في المصادر: عن أحدهما عليهما السلام قال.
[٣] ك: عليه، كما في التهذيب.
[٤] التهذيب ٤: ٤١ الحديث ١٠٤، الاستبصار ٢: ٢٤ الحديث ٦٦، الوسائل ٦: ٨٣ الباب ٩ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٤. في التهذيب و الاستبصار بتفاوت في اللفظ.
[٥] ش و ن: إحدى.
[٦] بعض النسخ: بما روي.
[٧] لم نعثر عليه إلّا في المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٤، المجموع ٥: ٣٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٨٣. قال في التلخيص الحبير بهامش المجموع ٥: ٤٨٣:. أمّا قول عليّ عليه السلام فلم أره.
[٨] العناق: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتمّ له سنة. المصباح المنير ٢: ٤٣٢، النهاية لابن الأثير ٣: ٣١١.
[٩] صحيح البخاريّ ٢: ١٣١ و ١٤٧ و ج ٩: ١٩، سنن أبي داود ٢: ٩٣ الحديث ١٥٥٦، سنن النسائيّ ٦: ٥- ٧، مسند أحمد ١: ١٩ و ٣٦ و ٤٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٨٩ الحديث ١.