منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
السادس: لو دفع المالك الزكاة إلى الساعي فتلفت في يده من غير تفريط أجزأت عن المالك، لأنّه فعل المأمور به من القبض للوكيل، و يد الوكيل يد الموكّل و لا يضمن الساعي، لأنّه أمين كغيره من الوكلاء في سائر الأموال.
مسألة: أوّل ما تلد الشاة يقال لولدها: سخلة
للذكر و الأنثى في الضأن و المعز، ثمَّ يقال بهمة كذلك، فإذا بلغت أربعة أشهر فهي من المعز جفر- بالجيم المفتوحة و الفاء الساكنة و الراء غير المعجمة- و الأنثى [١] جفرة و الجمع جفار، فإذا جازت [٢] أربعة أشهر فهي عتود و جمعها عتدان، و عريض و جمعها عراض [٣]، و من حين تولد إلى هذه الغاية يقال لها عناق للأنثى و جدي للذكر، فإذا استكملت سنة فالأنثى عنز و الذكر تيس، فإذا دخلت في الثانية فهي جذعة و الذكر جذع، فإذا دخلت في الثالثة فهي الثنيّة و الذكر الثنيّ، فإذا دخلت في الرابعة فرباع و رباعية، فإذا دخلت في الخامسة فهي سديس و سدس، فإذا دخلت في السادسة فهي صالغ، ثمَّ لا اسم له بعد ذلك، بل يقال: صالغ عام و صالغ عامين، و على هذا أبدا.
و أمّا الضأن فالسخلة و البهمة كما في المعز، ثمَّ هو حمل للذكر، و للأنثى: رخل [٤] إلى سبعة أشهر، فإذا بلغت سبعة أشهر فهو جذع إن كان بين شابّين، و إن كان بين هرمين فلا يقال: جذع حتّى يستكمل ثمانية، ثمَّ هو جذع إلى سنة، فإذا دخل في الثانية فهو الثنيّ و الثنيّة، ثمَّ يلتحق [٥] بالمعز في الاسم على ما قلناه.
و أخذ في الزكاة الجذع من الضأن، لأنّه إذا بلغ سبعة أشهر كان له نزو و ضراب، و الثنيّ من المعز، لأنّه لا ينزو إلّا في السنة الثانية، و لهذا أقيم الجذع من الضأن مقام الثنيّ من
[١] م، ف و ص: و للأنثى.
[٢] ش: جاوزت، ح: جاءت.
[٣] خا و ق: عريض.
[٤] الرخل، و الرخل: الأنثى من أولاد الضأن، و الذكر: حمل. لسان العرب ١١: ٢٨٠.
[٥] ص، م و خا: يلحق.