منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
تجب فيها [١] شاة [٢]، لقوله عليه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة» [٣].
و لأنّه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه بنفسه إذا انفرد فتجب مع الانضمام.
و قيل: لا يجب فيها شيء [٤]، لأنّه لم يتمّ [٥] لها نصاب، و الثمانين لواحد فلا تجب فيها إلّا شاة واحدة، كما لو ملكها دفعة. و هو أقرب.
و قوله عليه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة» يريد به النصاب المبتدأ، إذ لو ملك ثمانين دفعة واحدة لم يجب عليه شاتان إجماعا.
و قولهم:- تجب مع الانفراد فتجب مع الانضمام- مدفوع بأنّها لا تجب لو ملكها دفعة واحدة، فكذا بالتفريق.
السابع: لو ملك أربعين شاة ستّة أشهر مثلا، ثمَّ ملك تمام النصاب الثاني و زيادة واحدة مثلا وجب عليه عند تمام حول الأولى شاة، و هل يحصل ابتداء انضمام النصاب الأوّل إلى النصاب الثاني عند ملك الثاني أو عند أخذ الزكاة من الأوّل؟ الأقرب الأوّل، لأنّه صدق عليه وقت ابتداء الملك أنّه ملك مائة و إحدى و عشرين، فحينئذ إذا مضت سنة من ابتداء ملك الزيادة وجبت عليه شاتان فتجب عليه في سنة و نصف ثلاث شياه، إلّا أنّه يبقى فيه إشكال من حيث أنّ النصاب الأوّل أخرج عنه الزكاة منفردا فلا يجوز اعتباره منضمّا مع الغير في ذلك الحول.
و لو قيل بسقوط حكم النصاب الأوّل عند ابتداء ملك تمام النصاب الثاني و صيرورة
[١] ش: فيه.
[٢] ينظر: المعتبر ٢: ٥٠٩.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٩٨ الحديث ١٥٦٨، سنن الترمذيّ ٣: ١٧ الحديث ٦٢١، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٧ الحديث ١٨٠٥ و ص ٥٧٨ الحديث ١٨٠٧، سنن البيهقيّ ٤: ٨٨، و من طريق الخاصّة، ينظر: الكافي ٣: ٥٣٥ الحديث ١، التهذيب ٤: ٢٥ الحديث ٥٨، الاستبصار ٢: ٢٢ الحديث ٦١، الوسائل ٦: ٧٨ الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ١.
[٤] ينظر: المعتبر ٢: ٥٠٩- ٥١٠.
[٥] كثير من النسخ: لا يتمّ.