منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
وَ لٰا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ [١].
و روى الجمهور عن ابن مسعود قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«ما من رجل لا يؤدّي زكاة ماله إلّا مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفرّ منه و هو يتبعه حتّى يطوّقه في عنقه» ثمَّ قرأ علينا سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر [٣]، و سلّط عليه شجاعا أقرع يريده و هو يحيد عنه، فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل، ثمَّ يصير طوقا في عنقه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ و ما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر يطأه كلّ ذات ظلف بظلفها، و ينهشه [٤] كلّ ذات ناب بنابها، و ما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته إلّا طوّقه اللّه عزّ و جلّ ريعة [٥] أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة» [٦].
و روى الشيخ عن ابن مسكان، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد إذ [٧] قال: قم يا فلان، قم يا فلان، قم يا فلان، قم
[١] آل عمران [٣] : ١٨٠.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٥٦٨ الحديث ١٧٨٤، سنن البيهقيّ ٤: ٨١، كنز العمّال ٦: ٣٠٣ الحديث ١٥٧٩٧.
و بتفاوت ينظر: سنن الترمذيّ ٥: ٢٣٢ الحديث ٣٠١٢، سنن النسائيّ ٥: ١١.
[٣] قرقر في حديث الزكاة: «بطح لها بقاع قرقر» هو المكان المستوي. النهاية لابن الأثير ٤: ٤٨.
[٤] أكثر النسخ: و تنهشه، كما في الوسائل.
[٥] الريع- بالكسر-: المكان المرتفع من الأرض. و قال عمارة: هو الجبل الصغير، الواحد ريعة. الصحاح ٣:
١٢٢٤.
[٦] الفقيه ٢: ٥ الحديث ١٠، الوسائل ٦: ١٠ الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٧] م و ن: إذا.