منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
كغيرها، و لا ينتقل من فرض إلى فرض بغير و قص كغيرها.
احتجّ أبو حنيفة على الرواية الثانية بأنّ [١] جعل الوقص تسعة عشر مخالف لغيره من الأوقاص، و جعله تسعة يكون إثباتا للوقص بالقياس، فيجب في الزيادة بحصّتها.
و على الثالثة بأنّ سائر الأوقاص تسعة، كذلك هاهنا [٢].
و الكلّ ضعيف، فإنّ أوقاص الإبل مختلفة، بل أوقاص البقر نفسها فيبطل القياس.
الثالث: لو اتّفق في النصاب الفرضان- كمائة و عشرين- يخيّر [٣] المالك بين إخراج أربع تبائع و ثلاث مسنّات. و البحث فيه و التفريع عليه كما تقدّم في الإبل.
الرابع: لو وجب [٤] عليه تبيع أو تبيعة فأخرج مسنّة أجزأه إجماعا، لأنّه أعلى من الواجب. و لو وجب عليه مسنّة فأخرج تبيعين أو تبيعتين ففي الإجزاء نظر: ينشأ من إجزائه عن الستّين فعن [٥] الأربعين أولى، و من التخطّي عن الواجب بغير دليل، و الأقرب اعتبار القيمة السوقيّة.
الخامس: الفريضة المأخوذة في الإبل و البقر إنّما هي الإناث خاصّة، إلّا ابن اللبون و ليس أصلا بل هو بدل، و التبيع في البقر خاصّة، و لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين، للأحاديث. و لأنّها أفضل بالدرّ و النسل، فلو [٦] أعطى مسنّا بدل مسنّة لم يجزئه قولا واحدا، لأنّه دونها. أمّا لو كانت إبله ذكورا كلّها ففي تكليفه الأنثى نظر، الأقرب الإخراج من الذكور كالمعيب [٧].
[١] أكثر النسخ: أنّ.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٨٧، بدائع الصنائع ٢: ٢٨، المغني ٢: ٤٥٧.
[٣] ش، خا، م و ن: تخيّر.
[٤] كثير من النسخ: وجبت.
[٥] أكثر النسخ: ففي.
[٦] ك: فإن.
[٧] غ و ف: الأقرب الإخراج من البالغين الذكور، ق و خا: الأقرب الإخراج الذكور، لا المعيب.