منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
الغنم، فإنّها تعدل خمسا من الإبل في الهدي و لا زكاة فيها.
مسألة: فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة
، و هو الذي سنّه قد دخل [١] في الثانية، سمّي بذلك، لأنّه يتبع أمّه في الرعي. و قيل: لأنّ قرنه يتبع أذنه، لتساويهما [٢]، و يسمّى جذعا و الأنثى جذعة، ثمَّ ليس فيها شيء إلى أن تبلغ أربعين و فيها حينئذ مسنّة، و هي التي تمّت لها سنتان و دخلت في الثالثة و هي الثنيّة. و لا يؤخذ في البقر غيرهما، فإذا استكمل ثلاثا و دخل في الرابعة فهو رباع و رباعية، فإذا دخل في الخامسة فهو سدس و سديس، فإذا دخل في السادسة فهو صالغ- بالصاد غير المعجمة و الغين المعجمة- و لا اسم له بعد ذلك، بل يقال: صالغ عام و صالغ عامين و هكذا.
إذا ثبت هذا، فنقول: أجمع المسلمون على وجوب التبيع أو التبيعة في الثلاثين، و وجوب المسنّة في الأربعين، و أجمعوا على أنّ هذين السنّين [٣] هي المفروضة في زكاة البقر.
و يدلّ عليه ما تقدّم من الأحاديث [٤]، ثمَّ كلّما زادت كان على هذا الحساب.
فروع:
الأوّل: نصب البقر أربعة:
الأوّل: ثلاثون، و فيه تبيع أو تبيعة.
و الثاني: أربعون، و فيه مسنّة.
و الثالث: ستّون، و فيه تبيعان أو تبيعتان.
و الرابع: ما زاد، يؤخذ من كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة، و من كلّ أربعين مسنّة.
[١] عبارات النسخ في جملة: (و هو الذي سنّه قد دخل) مختلفة ففي ك: و هو الذي لها سنة و قد دخل، و في ش: و هو الذي له سنة فدخل، و في ح: و هو الذي تمَّ له سنة فدخل، و في خا: و هو الذي سنّه دخل.
[٢] بلغة السالك ١: ٢٠٩، المجموع ٥: ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٣٦.
[٣] خا، ق و ح: الشيئين.
[٤] يراجع: ص ١٢٨، ١٢٩.