منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥
فروع:
الأوّل: لا تؤخذ الربيّ، و هي: الوالدة التي تربّي ولدها إلى خمسة عشر يوما- و قيل: إلى خمسين [١]- لما في ذلك من الإضرار بولدها.
و لا الأكولة، و هي: السمينة المتّخذة للأكل، لأنّه إضرار بالمالك [٢].
و قال عليه السلام للمصدّق: «إيّاك و كرائم أموالهم» [٣].
و لا فحل الضراب، لأنّ فيه نفعا للمالك، و هو من كرائم المال، إذ المعدّ لذلك إنّما هو الجيّد غالبا.
و لا الحامل، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يأخذ شافعا [٤] أي: حاملا.
الثاني: لو تطوّع المالك بذلك جاز بلا خلاف، لأنّ النهي في هذه [٥] منصرف إلى الساعي، لتفويت المالك النفع، و للإرفاق [٦] به، لا لعدم إجزائها.
الثالث: لو كانت إبله مراضا كلّها لم يجب عليه شراء صحيحة. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٧]. و قال مالك: يجب عليه أن يشتري صحيحة [٨]. و عن أحمد
[١] لم نعثر على قائله، و نسبه أيضا في المبسوط ١: ١٩٩، و المعتبر ٢: ٥١٤، و الشرائع ١: ١٤٩ إلى «قيل» و صرّح في الجواهر ١٥: ١٥٨ بقوله: لم نعرف قائله.
[٢] بعض النسخ: للمالك.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٨- ١٥٩، صحيح مسلم ١: ٥٠ الحديث ١٩، سنن أبي داود ٢: ١٠٤ الحديث ١٥٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١ الحديث ٦٢٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٦٨ الحديث ١٧٨٣، سنن النسائيّ ٥: ٥٥، سنن الدارميّ ١: ٣٧٩، مسند أحمد ١: ٢٣٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٠٠.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٠٣ الحديث ١٥٨١، سنن النسائيّ ٥: ٣٢، مسند أحمد ٣: ٤١٤، ٤١٥، جامع الأصول ٥:
٣٢٤ الحديث ٢٦٧٨.
[٥] ح، ق، خا و ك: في ذلك.
[٦] م، ك و غ: و الإرفاق.
[٧] الأمّ ٢: ٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٨، المجموع ٥: ٤١٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٦٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٩، مغني المحتاج ١: ٣٧٥.
[٨] المغني ٢: ٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٦٩.