منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
الخامس عشر: بخاتيّ [١] الإبل و عرابها [٢] و نجيبها و كريمها و لئيمها سواء في وجوب الزكاة يضمّ [٣] بعضها إلى بعض، فإذا بلغت نصابا أخرج منها الفريضة، فإن تطوّع بالأجود فلا بحث، و إلّا لم يكن له دفع الأنقص بل يؤخذ من أوسط المال، فيخرج عن البخاتيّ بختيّة، و عن العرابيّ عربيّة، و عن السمان سمينة.
و لو قيل بإخراج ما شاء إذا جمع الصفات المشترطة، كان وجها.
مسألة: و لا تؤخذ المريضة من الصحاح و لا الهرمة من غيرها
- و الهرمة: الكبيرة- و لا ذات العوار من السليمة [٤]- و ذات العوار: هي المعيبة- و لا نعلم فيه خلافا.
قال اللّه تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٥].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تؤخذ في الصدقة هرمة، و لا ذات عوار، و لا تيس [٦]، إلّا أن يشاء المصدّق» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و لا تؤخذ هرمة، و لا ذات عوار، إلّا أن يشاء المصدّق» [٨]. و لأنّ في ذلك ضررا [٩] للفقراء.
[١] البخت: نوع من الإبل، الواحد: بختيّ، ثمَّ يجمع على البخاتيّ. المصباح المنير ١: ٣٧.
[٢] العراب من الإبل، خلاف البخاتيّ. المصباح المنير ٢: ٤٠٠.
[٣] كثير من النسخ: بضمّ.
[٤] كثير من النسخ: السليم.
[٥] البقرة [٢] : ٢٦٧.
[٦] التّيس: الذكر من المعز إذا أتى عليه حول. المصباح المنير ١: ٧٩.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٧، سنن أبي داود ٢: ٩٩ الحديث ١٥٧٢، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٨ الحديث ١٨٠٧، سنن النسائيّ ٥: ١٨- ٢١، مسند أحمد ١: ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ٨٦.
[٨] التهذيب ٤: ٢٥ الحديث ٥٩، الاستبصار ٢: ٢٣ الحديث ٦٢، الوسائل ٦: ٨٥ الباب ١٠ من أبواب الزكاة الأنعام الحديث ٣.
[٩] كثير من النسخ: جبرا.