الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١٨ - القول الثالث
دلِیل بقاء الفعل على غِیر الوجوب إن کان الفور استفِید من ظاهر نفس الخطاب
إنّ ظاهر الخطاب وحدة المطلوب و الطلب و كون الفور قيداً من المطلوب الأوّل؛ فإذا فات الفعل في الزمان الأوّل لم يبق ما يقتضي الوجوب في الزمان الثاني و لا يقتضي الاستصحاب ذلك بعد أن كان الزمان قيداً [١].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّ عدم جريان الاستصحاب مختصّ بالمؤقّت إذا فات وقته- دون المقيّد بالزمان [٢].
الجواب
لا فرق بينهما؛ فإنّ مناط عدم الجريان هو عدم اتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة. و ذلك فيهما حاصل، مع أنّا لا نعقل الفرق بين الموقّت و المقيّد إلّا في مجرّد العبارة [٣].
القول الثالث
لو لم يأت المكلّف بالمأمور به في الآن الأوّل بعد الأمر، يجب عليه الإتيان به في الآن الثاني [٤] [٥].
إشکال في القول الثالث
إنّه فاسد؛ لأنّ الفوريّة، إمّا مستفادة من نفس الأمر، أو من دليل خارج عنه و شيء منهما لا يدلّ على ذلك:
[١] . المصدر السابق.
[٢] . المنقول في الأصول في علم الأصول١: ٦٦.
[٣] . الأصول في علم الأصول١: ٦٦ (التصرّف).
[٤] . بناءً علِی القول بالفور و المحقّق العراقيّ رحمه الله غِیر قائل بالفور و لکن صاحب أنوار الأصول قائل بالفور، کما مر.
[٥] . نهاية الأفكار١: ٢١٩ (الأظهر)؛ أنوار الأصول١: ٣١٠.