الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٤ - القول الثاني
المسألتين في الجملة لا يوجب جعلهما بحثاً واحداً مع تحقّق الاختلاف العرفيّ بينهما [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني: التبادر و الظهور [٢]
أقول: لا دلِیل علِی التبادر، بل التبادر علِی خلافه؛ فإنّ المتبادر من الأمر هو الطلب الذي ِیتحقّق بوجود الفرد و الماهيّة تتحقّق بوجود الفرد أِیضاً.
القول الثاني
لفظ المرّة و التکرار ظاهر في الدفعة و الدفعات و لکنّ النزاع ِیقع بکلا المعنِیِین [٣].
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ النزاع ِیقع بکلا المعنِیِین و لکن لم ِیذکر المراد من المرّة و التکرار [٤].
دلِیل کون النزاع ِیقع بکلا المعنِیِین
إنّ الطلب على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج؛ ضرورة أنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا مطلوبةً و لا غير مطلوبة و بهذا الاعتبار كانت مردّدةً بين المرّة و التكرار بكلا المعنيين، فيصحّ النزاع في دلالة الصيغة على المرّة و التكرار بالمعنيين و عدمها.
أمّا بالمعنى الأوّل فواضح و أمّا بالمعنى الثاني فلوضوح أنّ المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات و إنّما عبّر بالفرد لأنّ وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد؛ غاية الأمر خصوصيّته و تشخّصه على القول بتعلّق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب و خارج
[١] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٥.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٧.
[٣] . كفاية الأصول: ٧٨- ٧٩؛ بدائع الأفکار في الأصول: ٢٥٤.
[٤] . الهداية في الأصول١: ٢٨٩ (الظاهر).